دَاخِلٌ عَلَيْهِ، فَيَثِبُ لَهُ قَائِمًا إِجْلَالًا وَإِعْظَامًا وَيَقُولُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِمَوْلَايَ وَدَخَلَ وَجَلَسَ !
وَلَمْ أَزَلْ أَسِيرُ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى خَيْمَةِ عَمْرُو بنُ الْعَاصِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ خَيْمَتِهِ وَمَعَهُ الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ وَثَبَ قَائِمًا
إِجْلَالًا وَإِعْجَابًا، وَبَادَرَ إِلَيَّ ابْنُ الْعَاصِ وَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ لِي: أَهْلًا وَمَرْحَبًا يَا سَيِّدِي اِحْذَرْ سَطْوَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ !
فَرَمَيْتُ ذَلِكَ ، وَخَرَقْتُ مَا بَيْنَهُمْ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ وَهِيَ قُبَّةُ مُعَاوِيَةَ فَإِذَا حَوْلَهَا خَدَمٌ وَعَبِيدٌ وَحُجَّابٌ وَأَكَابِرُ الْعَسْكَرِ، فَقَدْ دَاخَلَنِي لِذَلِكَ فَزَعٌ وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَذَكَرْتُ قَوْلَ مَوْلَايَ لِي: لَا تَخَفْ، فَشَقَقْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ أَزَلْ حَتَّى حَاذَيْتُ بَابَ الْقُبَّةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِمَوْلَايَ - عَزَّ عِزُّهُ - جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَقْعَدِهِ، فَأَمَرَنِي بِالدُّخُولِ




