خَبَرُ عُتْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ
وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيِّ رَوَى الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُوعَبْدِ اللَّهِ الْخُصَيْبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ يَزِيدَ الأَنْمَاطِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ
قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - مِنْ صِفِّينَ بَعْدَ الْمُهَادَنَةِ، وَقَطَنَ الْكُوفَةَ، وَكَانَتْ كَتَبَ ابْنِ هِنْدٍ إِلَى مَنْ أَنَسَ مِنْهُ الْغَدْرُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَرَاسَلَهُمْ وَوَاصَلَهُمْ فِي الْمَالِ وَالْكُتُبِ سِرًّا وَجَهْرًا، وَقَدْ اسْتَغْوَاهُمْ كَيْدُهُ، وَغَرَّتْهُمْ أَمَانِيهِ، وَكَثُرَ ذَلِكَ فِي الأَوْبَاشِ وَتَثَبَّطَ النَّاسُ، وَزَادَ فِيهِمْ الْبَلَاءُ وَكَثُرَ فِيهِمْ النِّفَاقُ، وَصَارُوا فِرَقًا، يَجْتَمِعُونَ حِلَقًا، وَيَجْلِسُونَ فِي الأَنْدِيَةِ يَتَذَاكَرُونَ سَابِقَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - وَفَضْلَهُ وَعَجَائِبَهُ، وَمَا شَاهَدُوا مِنْهُ، وَيَدَّعُونَ ذَلِكَ، إِلَى أَنْ يَقُولُوا فِيهِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا مِنْ بَعْضِهِ .




