مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 159

فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَابْنُ هِنْدٍ يَصِيرُ إِلَى الْمُلْكِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ فِي غَدٍ حَسْرَةً، فَالأَمْرُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ! فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِمَنْ يُقْتَلُ تَحْتَ رَايَتِكَ ؟ فَقَالَ: الرِّضَا وَالرِّضْوَانُ، فَقُلْنَا: هَلْ الْجَمِيعُ ؟ فَقَالَ: كُلُّ مَنْ يُقْتَلُ تَحْتَ رَايَتِي بِأَفْضَلِ نِيَّةٍ وَأَحْسَنِ بَصِيرَةٍ. فَقُلْنَا: مَنْ هُوَ الصَّائِحُ، وَمَنِ الْمُخَاطَبُ مِنَ الْقَوْمِ الْمُمْتَحَنَةِ ؟ فَقَالَ: عَسَاكُمْ تَظُنُّوا أَنَّهُ ابْنُ هِنْدٍ ؟ فَقُلْنَا: هَكَذَا ظَنَنَّا ! فَقَالَ: وَأَيْمُ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا شَقِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوْ هَذَا الْخَلْقُ الْمَنْكُوسُ وَضَلِيلُهُمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَى النَّارِ، قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟

قَالَ: قَابِيلُ ابْنُ آدَمَ، وَحَامُ بْنُ نُوحٍ، وَقَيْدَارٌ عَاقِرُ نَاقَةِ صَالِحٍ، وَثَمُودُ هُودٍ، وَنَمْرُودُ إِبْرَاهِيمَ، وَفِرْعَوْنُ مُوسَى، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ عِيسَى، وَإِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ، وَفِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ، دَعْيُ عَدِيِّ ابْنُ صُهَاكٍ، أَمَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ !

فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ نَطَقَ بِالْعَرَبِيَّةِ ؟ فَقَالَ: نَاجَانِي فِي نَفْسِهِ، فَأَطْلَقْتُ لِسَانَهُ، لِيَنْطِقَ بِمَا سَمِعْتُمُوهُ ! فَقُلْنَا: يَا مَوْلَانَا، إِنَّا ظَنَنَّا أَنَّ كَيْدَهُ قَدْ صُرِفَ عَنَّا، فَقَالَ: بَلْ كَيْدُهُ بَاقٍ إِلَى كَرَّةِ الْكَوْرِ

الصفحة 143 من 159