مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 159

الْحَقِّ، وَأَمَرَهُمْ بِتِلَاوَةِ الآيَةِ: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ. وَاللَّهُ مَعَكُمْ ! فَقَرَأَهَا جَمِيعُ الْعَسْكَرِ، فَشَدُّوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى السِّلَاحِ وَنَازَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى الْقِتَالِ.

ثُمَّ صَاحَ بِهِمْ ثَانِيَةً، وَقَالَ: اقْرَأُوا الآيَةَ: كَم مِّنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ. فَقَرَأُوهَا، وَجَعَلُوا أَيْدِيَهُمْ بِالسِّلَاحِ، وَنَقَلُوا أَقْدَامَهُمْ مُتَقَدِّمِينَ إِلَى الْقِتَالِ.

فَصَاحَ بِهِمْ ثَالِثَةً: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ .. فَقَرَأُوهَا، وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَأْذَنُ لَنَا بِالْقِتَالِ، فَإِذَا بَصَائِحٍ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ الشَّامِ: كَأَنَ اللَّهَ مَعَكُمْ وَلَيْسَ هُوَ مَعَنَا كَمَا هُوَ مَعَكُمْ، وَقَدْ قَرَأْنَا كَمَا قَرَأْتُمْ، فَمِنْ

أَيْنَ لَكُمْ أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ! ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَلَّتْ1 عَلَى عَسْكَرِ أَهْلِ الشَّامِ وَصُفُوفِهِمْ، فَصَارُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَصَارَ سِلَاحُهُمْ وَخِيَمُهُمْ وَعَدَدُهُمْ هَبَاءً مَنْثُورًا. فَصَاحَتِ النَّاسُ مِنَ الصُّفُوفِ: يَا أَمِيرَ

الهوامش

1القَلْتُ : النُّقرة في أَرض أَو بدنٍ
الصفحة 140 من 159