مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 159

قَالَ: فَكَذَّبَ مَنْ كَذَّبَ وَآمَنَ مَنْ آمَنَ، وَأَتَتِ النَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ -، وَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا مَنْ هَذَا الْخَطِيرُ الْعَظِيمُ ؟ فَقَالَ لَهُمْ: تُرَى مَنْ حَسِبْتُمُوهُ ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسِبْنَاهُ مَلَكًا، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَيْحَكُمْ وَأَيْنَ لِلْمَلَكِ بِعِلْمِ هَذَا الْفَتَى ؟

فَقَالُوا: مُنَّ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَتِهِ يَا مَوْلَانَا ! فَقَالَ: أَلَا تَرَوْنَ هَذَا الْفَتَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَلَجَّ النَّاسُ وَضَجُّوا وَقَالُوا: بِحَقِّكَ لَا تَبْخَلْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَتِهِ، فَإِنْ لَمْ تُعَرِّفْنَا إِيَّاهُ تُهْنَا وَضَلَلْنَا، فَقَالَ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ هَذَا هَابِيلُ ابْنُ آدَمَ! فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَعْجَبَ هَذَا الْكَلَامُ، وَاشتَدَّ اسْتِعْجَابُهُ عَلَيْنَا ؟ اللَّهَ اللَّهَ أَنْ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، فَقَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا حَقًّا !

فَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ هَابِيلُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ؟ قَالَ: قُلْتُ لَكُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، لِأَنَّ هَوَاهُ وَدِينَهُ وَفَضْلَهُ هَاشِمِيٌّ. فَمِنْهُمْ مَنْ قَالُوا صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالُوا: لَا تَحرِمْنَا مَعْرِفَتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! فَقَالَ: وَيْحَكُمْ ! هَذَا أَخِي جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا بَالُنَا لَا نَرَى جَنَاحَيْهِ وَرَأَيْنَا لَهُ يَدَيْنِ ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، لَمْ

الصفحة 138 من 159