الْمَوْتَى، وَإِبْرَاءِ الأَكْمَهِ وَالأَبْرَصِ، وَعِلْمِ مَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، وَأَنْ يُخْلُقُوا مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيُنْفَخُ فِيهِ فَيَعُودُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ. وَأَيْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذَا يَسِيرٌ فِي جَنْبِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قَدِيرٌ.
وَلَقَدْ رُئِيَ مِنْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - عَزَّ عِزُّهُ - مِثْلَمَا ذَكَرْتَ مِمَّا صَنَعَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَی وَدَاوُودُ وَسُلَیْمَانُ، وَعِيسَى، قُدْرَةٌ عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّجْمِ الَّذِي هَوَى عَلَى دَارِكَ، وَمِثْلَ الشَّمْسِ لَمَّا سَلَّمَتْ عَلَيْكَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ، يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ، يَا مَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ !
وَأَيْضًا الْقَمَرُ لَمَّا شَقَقْتَهُ نِصْفَيْنِ، فَصَارَ نِصْفٌ عَنْ يَمِينِكَ وَنِصْفٌ عَنْ شِمَالِكَ، وَمِنَ الْجِبَالِ حِينَ خَاطَبَتْكَ، وَمِنَ الْجِنِّ حَيْثُ أَفْنَيْتَهُمْ بِالْبِئْرِ، وَحَيْثُ عَرَجْتَ لِلسَّمَاءِ وَالسَّحَابَةُ تَحْمِلُكَ حَتَّى حَكَمْتَ بَيْنَ
الْمَلَائِكَةِ فِي بُرُوجِ السَّمَٰوَاتِ السَّبْعِ فِي الْمَلَإِ الأَعْلَى، وَ قَدْ أَحْيَيْتَ أَهْلَ الْكَهْفِ وَخَاطَبُوكَ وَقَدْ أَحْيَيْتَ زَعِيمَ الْيَهُودِ بِبِئْرِ الْعَقِيقِ، وَكَانَ قَدْ تُوُفِّيَ مِنْ مُدَّةِ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ، وَأَحْيَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنَ الأَحْبَارِ يُقَالُ لَهُ شَمْوِيلًا، وَكَانَ صَدِّيقًا عَظِيمًا، وَكَانُوا قَدْ دَخَلُوا الْمَدِينَةَ




