مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 159

الْعَلِيِّ الشَّهِيدِ، السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالَبٍ صَاحِبِ الْجَيْشِ جَمِيعًا !

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرِنِي يَدَكَ الْيُمْنَى حَتَّى أَمْسَحَ عَلَيْهَا يَدِي ثُمَّ أَقُولُ مَا تَأْذَنُ لِي !

قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ الشَّابُ يَدَهُ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ -، وَقَالَ: أَمَانًا لِي لَا مَثْلَبَةً وَذِمَامًا لَا خَفَرَة1 مَا دَامَتِ السَّمَٰوَاتُ وَالأَرْضُ، وَإِذَا بدّلَتَ الْمُلْكَ، فَقَالَ: لَكَ ذَلِكَ ! فَعَجِبَ الْجَمِيعُ مِنْ كَلَامِهِ وَخِطَابِهِ وَسَلَامِهِ، وَمَا أَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَكْثَرُوا فِيهِ وَقَالُوا: مَنْ هَذَا، وَمِنْ أَيِّ قَوْمٍ، فَإِنَّهُ قَدْ فَازَ ؟

فَقَالَ الشَّابُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الْعَدَدَ وَالْجُمْهُورَ يَقُولُونَ أَنَّهُ مَا مِنْ وَحْيٍ إِلَّا وَلَهُ قُدْرَةٌ، وَلَا يَشُكُّونَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَفْضَلُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّكَ أَفْضَلُ الأَوْصِيَاءِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُعَدِّدُوهُ مِنْ مَعَاجِزِ وَبَرَاهِينِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، مِثْلَ إِحْيَائِهِمْ

الهوامش

1خَفرَهُ العهدَ : نَقَضَه
الصفحة 134 من 159