وَ قَسَمُكُمْ مِنْهُ أَجْزَلَ قَسَمًا، وَإِنَّمَا بَعْدَ هُنَيْهَةٍ قَدْ يَصِيرُ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ جَاهَدُوكُمْ أَعْدَاءَهُ وَأَهْلُ شَقِّ عَصَاهُ، فَقَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: هَلْ عَلِمْتُمْ مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ، مِنْ فِيهِ ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ ! فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ وَإِذَا قَدْ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي هَيْئَتِهِ الَّتِي تَهَيَّأَ بِهَا لِلْخُرُوجِ إِلَى التَّحْكِيمِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَزْعُمُونَ مَا هُوَ كَيْتَ وَكَيْتَ، وَقَدْ أَجَبْتُهُمْ بَكَيْتَ وَكَيْتَ.
فَقَالَ عَمْرُو: صَدَقَكُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا لَهَا وَبِهَا زَعِيمٌ. فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ وَنَحْنُ مَعَهُ حَتَّى وَصَلْنَا إِلَى عَسْكَرِنَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِنَا أَحَدٌ لَا فِي وَقْتِ خُرُوجِنَا وَلَا فِي وَقْتِ رُجُوعِنَا.
وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ خَلَا بِعَمْرُو وَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّخَعَ هُمْ الْجَمْرَةُ، وَاَلَّذِينَ وَافَوْا إِلَيْنَا هُمْ سَادَةُ الْقَوْمِ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يَتِمَّ لَكَ عَلَى عَلِيٍّ مَا أَنْتَ مُضْمِرُهُ، فَيَكُونَ عَلَيْنَا مِنَ النَّخَعِ سَيْفٌ لَا يَخْمُدُ، وَحِقْدٌ لَا يَحْدِقُهُ1 عَني حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ فَأُعِيدُ عَلَيْهِمْ الْقَوْلَ وَأُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ، وَإِنْ هُوَ تَمَّ




