مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 159

الْمُؤْمِنِينَ، أَرْسِلْنَا مَعَ ابْنِ الْعَبَّاسِ، أَنْ يَهَمَّ لَنَا بِنَفْسِهِ فَيَنْصُبُهَا إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْمُدُ خَاطِرُ مَا أَعْظَمْنَاهُ وَيَزْدَادُ شَرَرُ مَا أَطْفَيْنَاهُ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: وَإِنَّهَا الثَّانِيَةُ فَامْضُوا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي بَعْدَ وَقْتِي عَيْنُ رَأْيٍ .

فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: اِرْكَبْ فَرَسَكَ يَا مَالِكُ، وَدَعَا بِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَمَعَهُمْ زَادَانُ، فَصِرْنَا أَرْبَعَةً وَخَامِسُنَا مَوْلَانَا، وَرَكِبَ بَغْلَتَهُ وَأَخَذَ عَلَى رَأْسِهِ رِدَاءً عُنَّابِيًّا كَأَنِّي أَرَاهُ أَصْفَرَ مُحَشَّى بِزُرْقَةٍ قَدْ أَلثَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَرَكِبَ كُلٌّ مِنَّا عَلَى فَرَسِهِ، وَخَرَجَ مِنْ مَضْرِبِهِ وَجَعَلَ يَسِيرُ بِنَا سَيْرَ مَجْدٍ، فَنَمُرُّ بِالنَّاسِ، فَتَطَأُهُمْ خَيْلُنَا حَتَّى اخْتَرَقَ بِنَا عَسْكَرَ مُعَاوِيَةَ، وَكُلَّمَا مَرَرْنَا بِقَوْمٍ يَقُولُونَ هَذَا هِلَالُ بْنُ مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، وَهَذَا صَفْوَانُ بْنُ مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، وَهَذَا الْمُشْرِفُ ابْنُ ظُلَيْمٍ النَّخَعِيُّ، وَهَذَا مَسْعُودُ ابْنُ أَبِي مَسْعُودٍ النَّخَعِيُّ، فَنَسَبُونَا إِلَى خَمْسِ فُرْسَانٍ لَمْ يَكُنْ فِي النَّخَعِ أَشْجَعُ مِنْهُمْ وَلَا أَشَدُّ

الصفحة 122 من 159