تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفّارِ}. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَزَّ عِزُّهُ -: مَنْ خَالَفَ إِمَامَهُ كَانَ كَافِرًا.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ عَلِيًّا يَتَوَعَّدُنَا بِالْجِهَادِ، وَيَنْسُبُنَا بِخِلَافِهِ إِلَى الْكُفْرِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا قَدْ عَاهَدْنَا الْقَوْمَ هَذَا الْعَهْدَ، وَلَسْنَا نُحِبُّ أَنْ تَتَحَدَّثَ الْعَرَبُ عَنَّا أَنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ قَدْ عَاهَدُوا وَنَكَثُوا.
فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُومِنِينَ يَسُوقُ إِلَيْهِمْ مَا سَيَأْتُونَهُ وَيَمْكُرُونَ بِهِ حَتَّى لَمْ يَدَعْ شَيْئًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ عَلِيًّا يَدَّعِي مَعَ اللَّهِ عِلْمَ الْغَيْبِ، وَعِلْمَ مَا فِي النُّفُوسِ، وَمِنْ أَيْنَ لِعَلِيٍّ عِلْمُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي عَلِيٍّ بِمَا يَدَّعِيهِ فِي نَفْسِهِ ! فَقَالُوا لَهُ: أَفَيَمُنُّ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُنْظِرُنَا هَذَا الْيَوْمَ الْوَاحِدَ، فَإِنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: إِنَّهُ دَهِيُّكُمْ وَيَهْدِمُ عِلْمَكُمْ، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ وَلَا بُدَّ فَأَرْسِلْنَا بِابْنِ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ أَوْفَى مِنْهُ بِحَقٍّ. فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ




