مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 159

قَدْ أَتَيْتُمْ تَقُولُونَ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ حَكَّمُوا لَهُمْ حَكَمًا، وَحَكَّمْتُمْ لَكُمْ أَيْضًا حَكَمًا، فَإِنْ خَالَفَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ- فِي أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الأَمْرَ فِي عَلِيٍّ- ثَمَّ1 يَقْبَلَاً قَوْلَ الْمُخَالِفِ وَجَاهَدْتُمْ عَنْهُ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ جِهَادِكُمْ أَوَّلَ قِتَالِكُمْ لِأَهْلِ الشَّامِ وَكُنْتُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَيَقِينٍ.

فَقَالُوا: هُوَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَيُّمَا أَعْظَمُ مَعَاشِرَ النَّاسِ، عَهْدُكُمْ لِأَهْلِ الشَّامِ وَخِلَافُكُمْ لَهُمْ، أَمْ خِلَافُكُمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَهْدُكُمْ لَهُ بِأَنَّكُمْ لَا تَنْكُثُونَ بَيْعَتَهُ وَلَا تُخَالِفُونَ أَمْرَهُ وَلَا تَقْعُدُوا عَنْ نُصْرَتِهِ، وَإِنْ سَلَكَ بِكُمْ كُلَّ مَسْلَكٍ سَلَكْتُمُوهُ لِلَّهِ. فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي ذَكَرْتَهُ، لَكَ عَلَيْنَا كُلُّهُ وَلَا أَضَعْنَاهُ، فَإِذَا صَحَّ لَنَا وَجْهُ هَذَا الأَمْرِ فَإِنَّ لَكَ كِفَايَةً وَكُفِينَا، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِكَ سِرْتَ وَسِرْنَا.

فَقَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفْتُمْ قَوْلِي، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ مَا أَنْبَأْتُكُمْ عَنْهُ، وَحَاشَا للَّهِ أَنْ أَعْدِلَ عَنْ جِهَادِ مَنْ أَنَا مُجَاهِدُهُ، وَإِنِّي أَجِدُّ فِي جِهَادِ مَنْ خَالَفَنِي ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى جِهَادِكُمْ ثَانِيَةً لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِهِ، فَقَالَ

الهوامش

1ثَمَّ الشَّيْءَ : أَصْلَحَهُ ، ثَمَّ الشيءَ : وقاه بالثُّمام و الثُّمَّة : القَبضة من الثُّمام  والجمع : ثُمَمٌ
الصفحة 120 من 159