مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 159

تَدْبِيرُ مَكِيدَةِ التَّحْكِيمِ

وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْمِقْدَادِ عَنْ مَالِكٍ الأَشْتَرِ، قَالَ: لَمَّا أَنَّهُ أَصْبَحَ الصَّبَاحُ يَوْمَ الْحَكَمَيْنِ قَامَتِ النَّاسُ وَاجْتَمَعَ إِلَى صَاحِبِ الْقُدْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَهْلُ نَجْدَةٍ وَرِئَاسَةٍ وَمَنَعَةٍ وَعَشِيرَةٍ، وَرَأْيٍ وَبَصِيرَةٍ فِي الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ، وَتَرْكِ الْخِلَافِ لِلْمُخَالَفَةِ عَلَيْهِ، فَامْتَثَلُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ أَتَيْنَا لِأَجْلِ أَمْرٍ يُكْشَفُ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا بِالْكَلَامِ یَا إِمَامُ وَتُغْنِينَا عَنِ الْخِصَامِ.

فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ إِلَّا شَيْءٌ أَعْلَمُهُ يَقِينًا، فَإِنْ أَبْدَأَهُ لَكُمْ عَلِيٌّ مَاذَا تَقُولُونَ ؟ قَالُو: لَا نَقُولُ إِلَّا خِيرَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَتَيْتُمْ تَقُصُّونَ عَلَيْنَا أَنَّكُمْ عَاقَدْتُمْ أَهْلَ الشَّامِ أَيْمَانًا وَعُهُودًا أَنَّكُمْ لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُحَكِّمُوا وَإِذَا بَقِيَ لَكُمْ غَيْرُ الْحَقِّ رَجَعْتُمْ عَنْ قِتَالٍ -مَنْ سَرَّ اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ- وَأَوْعَزَ إِلَيَكُمْ أَهْلُ الشَّامِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَأَنِّي بِكُمْ

الصفحة 119 من 159