مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 159

فَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي اللَّعْنَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ مِثْلُ إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ، سَكَدُ، وَسَدْفَنُ، وَكَانَ يَرَى سَكَدُ1 أَنَّ سَدْفَنَ2 الْعَانِي3 فِي أَمْرِهِ وَكَانَ هُوَ الْمُصِرُّ4 لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَتَبِعَتُهُ عَلَى كُلِّ غَلَبَةٍ5، وَإِنْ هَمَّ بِالرُّجُوعِ عَنْ أَمْرِهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ، وَيَسَّرَهُ وَحَسَّنَهُ فِي عَيْنِهِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يُظْهِرُ لَهُ إِيمَانًا يُفْصِحُ تَثْبِيتَ أَمْرِهِ وَتَسْدِيدَ حَالِهِ وَهُوَ مَعَ حَالِهِ ذَلِكَ يَطْلُبُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَذَلِكَ عَمْرُو وَمُعَاوِيَةُ.

وَإِنَّ عَمْرُو رَجَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ أِبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: قُلْ يَا ابْنَ الْعَاصِ ! قَالَ: إِنَّ الْحَارِثَ دَعَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَاذَا هُوَ رَاكِبٌ فَرَسَكَ وَفَرَسِي بِجَانِبِهِ، وَقَالَ لِي عَنْ جَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنَنَا بِوَادِي الشَّامِ حَتَّى لَمْ يَدَعْ كَلِمَةً مِمَّا نَطَقْنَا بِهِ إِلَّا حَكَاهَا، وَقَدْ أَجَبْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا

فَقَالَ لَهُ: أَمَا خِفْتَ حَینَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ أَنْ يَأْخُذَكَ وَفَرَسَكَ يَوْمَ بَرَزْتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو: وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي يَا مُعَاوِيَةُ

الهوامش

1عمر لعنه الله
2ابو بكر لعنه الله
3العَاني : الذليل الهيّن
4مُصِرٌّ عَلَى مَوْقِفِهِ: ثَابِتٌ، مُلاَزِمٌ
5الغَلَبَةُ : التَّفَوُّقُ، الانْتِصَارُ
الصفحة 117 من 159