مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 159

الْخِطَابِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ وَقَدْ أَكَّدَ عَمْرُو الأَيْمَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ. فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَتْ فَرَسَيْهِمَا دَاخِلَ الْمَغَارَةِ فَقَالَ لِي مَولَايَ: عَلَامُكَ1 مَا تَدْخُلُ يَا حَارِثُ ؟ فَقُلْتُ: اأْذَنْ لِي يَا مَوْلَايَ ! فَقَالَ: اُدْخُلْ وَأَخْرِجْ الْفَرَسَيْنِ مِنَ الْمَغَارَةِ، فَقُلْتُ: مَوْلَايَ كَيْفَ أَصْنَعُ وَالْفَرَسَانِ في دَاخِلِهَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا حَارِثُ مَا أَرَاكَ تَزُولُ عَنْكَ دَيَاجِي الظُّلَمِ، لِمَ تُعَارِضْ مَوْلَاكَ فِي أَفْعَالِهِ، وَهُوَ يُظْهِرُ لَكَ أَمْرًا بَعْدَ أَمْرٍ لِتَرْجِعَ، فَقُلْتُ: عَفْوُكَ يَا مَوْلَايَ لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَدًا، وَدَخَلْتُ مُسْتَعْجِلًا فَعَثَرْتُ بِمُعَاوِيَةَ فَسَقَطَ عَلَى عَمْرُو، فَقَالَ عَمْرُو: وَيْحَكَ يَا مُعَاوِيَةُ ذَهَبَ بِكَ النُّعَاسُ حَتَّى لِتَسْقُطَ عَلَى وَجْهِكَ، وَأَنْتَ تُحَدِّثُنِي ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ يَا عَمْرُو، مَا تَدَاخَلَنِي نُعَاسٌ وَإِنَّمَا قَدْ هَبَّتْ عَلَيَّ رِيحٌ مِنَ الْوَادِي إِلَى دَاخِلِ الْمَغَارَةِ، أَلَمْ تَحِسَّ بِهَا ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: لَا !

قَالَ الْحَارِثُ: فَأَخَذْتُ عِنَانَ الْفَرَسَيْنِ وَخَرَجْتُ، فَلَمَّا صِرْتُ مَا بَيْنَهُمَا ضَرَبَ أَحَدُ الْفَرَسَيْنِ لِعَمْرُو ضَرْبَةً عَلَى كَتِفِهِ الأَيْمَنِ، فَسَقَطَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَالُكَ يَا عَمْرُو ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْجِنَّ لَتَرْمِينَا فِي هَذَا

الهوامش

1عَلاَمَ : لِمَاذَا وَهِيَ كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ، وَمَا الاسْتِفْهَامِيَّةِ عَلاَمَ تَحْتَجُّونَ
الصفحة 112 من 159