مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 159

وَمَقْصِدَهَا1 وَنَزَلَ عَنْهَا ، وَإِنْ خَالَفَ قَوْلِي أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَعِمدْ2 لِمَا سَمِعَ. قَالَ الْحَارِثُ3: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحَلِّلُونَ صُلْحَهُمْ، وَيَنْزِلُ بِهِمْ مَا كَشَفُوهُ عَنْ هَذَا الْجَمْعِ. فَقَالَ: نَعَمْ يَا حَارِثُ لَأُطْلِعَنَّكَ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْهُمْ قَبْلَ كِيَانِهِ، وَلَأسْمِعَنَّكَ خِطَابَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرُو، وَمَا يَعْمَلَانِ مِنَ الْمَكِيدَةِ، فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ فَوَافِنِي حَتَّى أُرِيَكَ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ !

قَالَ الْحَارِثُ: فَلَمْ أَعْدِلْ لَا إِلَى أَكْلٍ وَلَا إِلَى شُرْبٍ وَلَا حَدِيثٍ وَلَا فِكْرٍ إِلَّا سِرِّي كُلَّهُ فِيمَا يُرِيدُ يَأْمُرُنِي بِهِ مَوْلَايَ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثٌ مِنَ اللَّيْلِ وَافَيْتُ مَوْلَايَ، فَإِذَا بِهِ جَالِسٌ، وَهُنَاكَ بَغْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - عَزَّ عِزُّهُ -، فَلَمَّا بَصَرَ بِي قَالَ: سِرْ يَا حَارِثُ وَرَكِبَ الْبَغْلَةَ وَسَارَ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْنَا مِنَ الْمُعَسْكَرِ وَقَدْ مَرَرْنَا بِقَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةٍ قَبِيلَةٍ .

وَكُلٌّ يَقُولُ كَشَفَ اللَّهُ عَنَّا الْقِتَالَ بِمَا دَعَانَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَإِنَّ عَلِيًّا يُرِيدُ يُقَاتِلُ بِنَا الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حَشْرِنَا طَالَبَنَا اللَّهُ بِهَا،

الهوامش

1أي قد جعل الله غايته في النزول عن من حارب الله زورا وكذبا
2عَمَدَ الشيءَ، وللشيء، وإِليه: قصده وتوجَّه إليه ، و أستعمد يعني تعمد عن قصد الذم الذي وجهه امير المؤمنين لطالب الصلح
3لَعَلَّهُ الْحَارِثُ الأَعْوَرُ الهَمْدَانِيُّ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى المَوْلَى - عَزَّ عِزُّهُ-.
الصفحة 109 من 159