وَمَقْصِدَهَا1 وَنَزَلَ عَنْهَا ، وَإِنْ خَالَفَ قَوْلِي أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَعِمدْ2 لِمَا سَمِعَ. قَالَ الْحَارِثُ3: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحَلِّلُونَ صُلْحَهُمْ، وَيَنْزِلُ بِهِمْ مَا كَشَفُوهُ عَنْ هَذَا الْجَمْعِ. فَقَالَ: نَعَمْ يَا حَارِثُ لَأُطْلِعَنَّكَ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْهُمْ قَبْلَ كِيَانِهِ، وَلَأسْمِعَنَّكَ خِطَابَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرُو، وَمَا يَعْمَلَانِ مِنَ الْمَكِيدَةِ، فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ فَوَافِنِي حَتَّى أُرِيَكَ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ !
قَالَ الْحَارِثُ: فَلَمْ أَعْدِلْ لَا إِلَى أَكْلٍ وَلَا إِلَى شُرْبٍ وَلَا حَدِيثٍ وَلَا فِكْرٍ إِلَّا سِرِّي كُلَّهُ فِيمَا يُرِيدُ يَأْمُرُنِي بِهِ مَوْلَايَ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثٌ مِنَ اللَّيْلِ وَافَيْتُ مَوْلَايَ، فَإِذَا بِهِ جَالِسٌ، وَهُنَاكَ بَغْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - عَزَّ عِزُّهُ -، فَلَمَّا بَصَرَ بِي قَالَ: سِرْ يَا حَارِثُ وَرَكِبَ الْبَغْلَةَ وَسَارَ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْنَا مِنَ الْمُعَسْكَرِ وَقَدْ مَرَرْنَا بِقَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةٍ قَبِيلَةٍ .
وَكُلٌّ يَقُولُ كَشَفَ اللَّهُ عَنَّا الْقِتَالَ بِمَا دَعَانَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَإِنَّ عَلِيًّا يُرِيدُ يُقَاتِلُ بِنَا الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حَشْرِنَا طَالَبَنَا اللَّهُ بِهَا،




