مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 159

خَبَرُ الْحَارِثِ

وَعَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ سَعَادَةَ بْنِ صَابِرٍ الْيَمَنِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ الأَشْتَرُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَسَمِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ آرَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ دَعَوْهُمْ إِلَى ذَلِكَ .فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ قَائِمًا يُصَلِّي وَكَانَ الْوَقْتُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ بِهِمْ أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ، وَإِنِي أَعْذُرُ إِلَيْكُمْ فِي الْقَوْلِ وَانْظُرُوا مَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ: {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}. فَعَلِيُّكُمْ لَا يَأْمُرُكُمْ بِفَاحِشَةٍ وَلَا يَنْهَاكُمْ عَنْ طَاعَةٍ، وَالَّذِي قَصَدْتُمْ أَمْرًا نَهَاكُمْ اللَّهُ عَنْهُ فَلَا تَنْعَمُوا بِهِ فَإِنِّي لَسْتُ أَنْعِمُ، وَإِنْ حُكِّمْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَلَسْتُ أَحْكُمُ، وَلَكَأَنِّي بِمَنْ قَدْ بَادَرَ إِلَيْهَا وَسَعَى لَهَا، لِيَحْقِنَ دِمَاءَ مَنْ عَانَدَ اللَّهَ وَشاقَهُ وَحَارَبَ اللَّهَ وَجَاهَدَهُ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهَ مَحَلَّهَا

الصفحة 108 من 159