أَنَّنَا بَيْنَهُمْ بِحَالِنَا وَهَيْئَتِنَا لَقَدَرَ عَلَيْهِ، وَكَمْ لَهُ مِنْ خِلْقَةٍ تَفُوقُ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ أَوْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا تُبْدِي وَلَا تُعِيدُ فِي أَمْرِ حُلَّتِكَ شَيْئًا. وَإِنَّهُ إِذَا مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ وَقَالَ لِمَ رَجَعْتَ عَنْ زَادَانَ ؟ فَقُلْ لَهُ إِنَّمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَلْمَانَ أَحْوَالٌ مُؤَكَّدَةٌ مِنْ إِخَاءٍ، وَكَانَ لِزَادَانَ مِنْ سَلْمَانَ مَوْضِعٌ أَعْرِفُهُ، وَكَانَ لَهُ كَالوَالِدِ فَحَفِظَهُ مِنْهُ إِخَاءُ سَلْمَانَ، وَ سَلْمَانُ اعَلِمْني أَنِّي لَنْ يَلْحَقَ زَادَانُ مِنِّي لَاحِقٌ ، وَلَقَدْ كَانَ كَثِيرًا مَا يُوصِينِي فِيهِ فَانْكَفَيْتُ عَنْهُ لِذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ حَمَلَ ثَلَاثَ حُلَلٍ وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ الْقَوْلَ لِكُلِّ مَنْ يَسْأَلُهُ. فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِهِ بِصِفِّينَ - عَزَّ عِزُّهُ -.




