مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 159

مَا أَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ غَيْرَ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ لَا غَيرَ. فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى عَمْرُو، وَقَالَ: السَّاعَةَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيَّ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ، يُخْتَلَسُ مِنْهَا ثَوْبٌ إِنَّ هَذَا لَعَظِيمٌ، ثُمَّ دَعَا غِلْمَانَهُ وَحَشَمَهُ وَجَعَلَ يُهَدِّدُ بَعْضًا وَيَضْرِبُ بَعْضًا لِيَعْرِفَ مِنْهُمْ لِلثَّوْبِ أَثَرًا أَوْ خَبَرًا، فَلَمْ يَجِدْ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ خَبَرًا لِذَلِكَ وَلَا أَثَرًا، قَالَ: فَلَمَّا لَمْ تَبْقَ لَهُ حِيلَةٌ فِي اسْتِخْبَارِهِ عَنِ الثَّوْبِ كَفَّ عَنْ ذَلِكَ.

ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ قَالَ لِي: یا زَادَانُ، اِمْضِ فَاقْطَعْهُ كَمَا كَانَ أَرَادَ عَمْرُو أَنْ يَقْطَعَهُ، وَاِلْبَسْهُ فَإِذَا كَانَ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا فَاِلْبَسْهَا وَاخْرُجْ إِلَى مَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَنَادِ بِعَمْرُو إِلَى بِرَازِكَ1 فَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ إِلَيْكَ مُبَادِرًا، فَإِذَا هُوَ قَصَدَ إِلَيْكَ وَوَقَفَ بِإِزَائِكَ، فَقُلْ لَهُ: يَا عَمْرُو، أَتْعَرِفُ هَذَا الثَّوْبَ، وَهَلْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْبَسَهُ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ أَمْ بِغَيْرِهَا ؟ فَإِنَّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْكَ فَسَيُوَلِّي هَارِبًا، فَاتْبَعْهُ عَلَى أَنْ تَبْلُغَ بِهِ حَتَّى يَنْزِلَ عَنْ فَرَسِهِ وَيَدْخُلَ الْقُبَّةَ، فَإِذَا مَا كَانَ ذَلِكَ فَارْجِعْ عَنْهُ.

الهوامش

1بَرَزَ المُخْتَفِي : ظَهَرَ بَعْدَ خَفاءٍ
الصفحة 105 من 159