مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ لَمْ يَكُنْ فِي جَمِيعِ مَا نُشِرَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ وَلَا أَرْفَعُ مِنْهَا، فَأَعْجَبَتْنِي وَفَتَنَنِي حُسْنُهَا.
ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ تُقْطَعَ لَهُ كَمَا يَخْتَارُ مِمَّا رَسَمَهُ ! ثَمَّ إِنَّهُ دَعَا بِخَاصَّتِهِ وَحَشَمِهِ، فَخَلَعَ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ أَعَدَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمّ عَزَلَ مِنْهَا مَا كَانَ .
قَالَ اِحْمِلُوهُ إِلَى دِمَشْقَ، وَإِلَى الْحِجَازَ وَإِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ هَالَنِي مَا أَشْغَلَ فِكْرِي بِالْحُلَّةِ الْفَاخِرَةِ الَّذِي أَمَرَ أَنْ يُقْطَعُ مِنْهَا، وَإِذَا بِمَوْلَايَ يَقُولُ لِي: مُدَّ يَدَكَ وَخُذْهَا يَا زَادَانُ ! وَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَإِنَّهَا لَبَيْنَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ وَيَدُ عَمْرُو عَلَيْهَا، لِيَدْعُوَ بِخَيَّاطٍ يَقْطَعُهَا لَهُ، فَمَدَدْتُ يَدِي وَأَخَذْتُهَا .
وَدَخَلَ الْخَيَّاطُ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو: اِقْطَعْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَوَّلِ ثَوْبٍ، فَقَطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَی الثَّانِي فَقَطَعَهُ لَهُ كَمَا أَمَرَهُ أَيْضًا، ثُمَّ قَامَ لِيَخْرُجَ. فَقَالَ لَهُ عَمْرُو: اِقْطَعْ الأُخْرَى، فَأَنَا إِنَّمَا أَخَّرْتُكَ عَنْ قَطْعِهَا لِتَنْبَسِطَ يَدُكَ فِي الْقَطْعِ، وَلَا تَكُونَ بَادِرَتُكَ فِيهِ فَيَفْسُدَ، فَقَالَ: أَيُّ ثَوْبٍ آخُذُ، فَقَالَ: وَيْلَكَ الْحُلَّةُ الْيَمَانِيَّةُ الْعَرَبِيَّةُ، فَقَالَ لَهُ:




