حَاشًا لِلَّهِ انْ تَقَعُ بِهِمُ الذِّلَّةُ وَلَكِنْ لِسَانَ حَالِ التَّلْبِيسِ مِنْهُمْ عِزَّ عِزِّهُمْ عَلَى الْمَقَصِّرَةِ مِنِ اعْدَائِهِمْ وَكَيْفَ يُذِلُّهُمْ وَ قد كَتَبَ اللَّهُ الذِّلَّةَ عَلَى عَدُوِّهِمْ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى{ وَلِله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} 1
قَالَ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الصادق عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا، وَ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلًا، أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: {وَ للهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ}، فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً وَ لَا يَكُونُ ذَلِيلًا .ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ، أَنَّ الْجَبَلَ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ بِالْمَعَاوِلِ، وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ 2
كَلَامُ مولانا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزَّهُ فِي خُطْبَتِهِ (وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنِينَ)3
يَأبَى اللَّهِ الذِّلَّةُ لَهُمْ وَيَأْبَى الْمُقَصِّرُ الَا انْ يَصِفُهُمْ بِالذِّلَّةِ ، تَنْزَهُوا عَمَّا يَقُولُ الْجَاهِلُونَ ونختم هذا البابَ برِوَايَتَانِ شَرِيفَتان :
لمَولَانَا العَسْكَريِّ عَزَّ عَزُّهُ قال فيها : اَتَّقُوا اللهَ وَكٌونُوا زَيْنَاً وَلَا تَكُونٌوا شَيْنَاً، جُرُّوا إلينَا كُلَّ مَوَدَّةٍ، وَادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ، فِإنَّهُ مَا قَيْلَ فِينَا مِنْ حَسَنِ فَنَحْنُ أَهْلُهُ، وَمَا قَيْلَ فَيْنَا مِنْ سُوُءٍ فَمَا نَحْنُ كَذَلَكَ 4




