مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 297

يَسِيرُ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى صَارَ إِلَى الْبِسَاطِ وَالْحُجَّابُ وَالْقُوَّادُ مُحْدِقُونَ بِهِ فَنَزَلَ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ وَاسْتَقْبَلَهُ إِلَى آخِرِ الْبِسَاطِ فَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَعَيْنَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ فِيهِ وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ وَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِ وَيَسْأَلُهُ عَنْ أَحْوَالِهِ 1

قَالَ المَأمُونُ بَعدَ حَدِيثٍ طَويِلٍ : فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ سِرَّاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَبَشَّرَنِي بِالْخِلَافَةِ فَقَالَ لِي إِذَا مَلَكْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَأَحْسِنْ إِلَى وُلْدِي ثُمَّ انْصَرَفْنَا وَ كُنْتُ أَجْرَى وُلْدِ أَبِي عَلَيْهِ فَلَمَّا خَلَا الْمَجْلِسُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أَعْظَمْتَهُ وَ أَجْلَلْتَهُ وَ قُمْتَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَيْهِ فَاسْتَقْبَلْتَهُ وَ أَقْعَدْتَهُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَ جَلَسْتَ دُونَهُ ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِأَخْذِ الرِّكَابِ لَهُ قَالَ هَذَا إِمَامُ النَّاسِ وَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ 2

قَارَنَ بَيْنَ قَوْلِ الْمُقَصِّرِ وَ النَّاصِبِ جُلَّ جَلَالُ مَوْلَايَ الْكَاظِمِ عَزَّ عِزَّهُ فِي هَذَانِ الْخَبَرَانِ لِتَتَّضِحَ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ عِزَّ عِزِّهُمْ بِأَنَّ النَّوَاصِبَ اعْدَائُكُمْ وَ الْمُقَصِّرَةُ اعْدَائُنَا !! 3

فَكَيْفَ يَكُونُ الْمَوْلَى آيِسٌ مِنْ رُوحِهِ خَائِفٌ مُرْتَعِبٌ !!

الهوامش

1عيون أخبار الرضا ج٢ ص٨٤
2عيون أخبار الرضا ج ٢ ص٨٥
3عوالم العلوم - في أحوال الإمام الحجة - ج5 - الشيخ عبدالله البحراني - ص77
الصفحة 92 من 297