الْخَلِيفَةَ يَدْعُو مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَأَخْرَجْهُ مِنْ سِجْنِكَ وَأَطْلِقْ عَنْهُ فَصَاحَ السَّجَّانُ يَا مُوسَى إِنَّ الْخَلِيفَةَ يَدْعُوكَ فَقَامَ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ مَذْعُوراً فَزِعاً !! وَ هُوَ يَقُولُ لَا يَدْعُونِي فِي جَوْفِ هَذَا اللَّيْلِ إِلَّا لِشَرٍّ يُرِيدُهُ بِي فَقَامَ بَاكِياً حَزِيناً مَغْمُوماً آيِساً مِنْ حَيَاتِهِ !!! فَجَاءَ إِلَى هَارُونَ وَ هُوَ يَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ !!! فَقَالَ سَلَامٌ عَلَى هَارُونَ 1
فَقَامَ مَذْعُوراً فَزِعاً... فَقَامَ بَاكِياً حَزِيناً مَغْمُوماً ايْساً مِنْ رُوحِهِ !!
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ الَا بِاللَّهِ أَهَكَذَا تَصِفُونَ مَعْدِنَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَمَظْهَرَ قُوَّتِهِ وَمَحَلَّ جَبْرُوتِهِ!
قَبَّحَكُمُ اللَّهِ وَقُبِّحَ عُقُولِكُمُ السَّخِيفَةِ انْظُرِ اخْيَ الْحَبِيبِ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ الْمَأْمُونِ مَاذَا يَقُولُ عَنْ هَيْبَةِ مَوْلَانَا ابُو ابْرَاهِيمُ مُوسَى ابْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ عَزَّ عِزُّهُ
قالَ المأمونُ بعدَ حَديثٍ طَويلٍ : فَأَنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَاقِفٌ إِذْ دَخَلَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْبَابِ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ قِيَامٌ عَلَى رَأْسِهِ وَالْأَمِينُ وَالْمُؤْتَمَنُ وَسَائِرُ الْقُوَّادِ فَقَالَ احْفَظُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ثُمَّ قَالَ لِآذِنِهِ ائْذَنْ لَهُ وَلَا يَنْزِلْ إِلَّا عَلَى بِسَاطِي فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ قَدْ أَنْهَكَتْهُ الْعِبَادَةُ كَأَنَّهُ شَنٌّ2 بَالٍ3 قَدْ كُلِمَ مِنَ السُّجُودِ وَجْهُهُ وَأَنْفُهُ فَلَمَّا رَأَى الرَّشِيدَ رَمَى بِنَفْسِهِ عَنْ حِمَارٍ كَانَ رَاكِبَهُ فَصَاحَ الرَّشِيدُ لَا وَاللَّهِ إِلَّا عَلَى بِسَاطِي فَمَنَعَهُ الْحُجَّابُ مِنَ التَّرَجُّلِ وَنَظَرْنَا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِنَا بِالْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ فَمَا زَالَ




