مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 297

وَانْشَرَحَتْ بِتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِي الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ، وَعَذُبَ فِي مَعِينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ وَطابَ فِي مَجْلِسِ الاُنْسِ سِرُّهُمْ، وَأَمِنَ فِي مَوْطِنِ الْمَخَافَةِ سِرْبُهُمْ، وَاطْمَأَنَّتْ بِالرُّجُوْعِ إلى رَبِّ الأرْبَابِ أَنْفُسُهُمْ، وَتَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ أَرْوَاحُهُمْ، وَقَرَّتْ بِالنَّظَرِ إلى مَحْبُوبِهِمْ أَعْيُنُهُمْ، وَأسْتَقَرَّ بِإدْرَاكِ السُّؤْلِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرَارُهُمْ، وَرَبِحَتْ فِي بَيْعِ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ تِجَارَتُهُمْ.1

فَهُمْ بَاطِنِيِّ الْمَعَارِفِ بَحْرٌ لِكُلِّ غَارِفٍ

سَيُلَاحِظُ الْقَارِئ تَطَرَّقْنَا بِالْكِتَابِ لِلدِّيَانَةِ النَّصْرَانِيَّةِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَالِاسْتِشْهَادِ بِكُتُبِهِم الْبَاطِنِيَّةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ وَ الْمُقَارَنَةِ وَرَبْطِ الِاحْدَاثِ بَيْنَ حَادِثَةِ تَشْبِيهِ الْحُسَيْنِ وَتَشْبِيهِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُمَا

وَقَدْ يَتَبَادَرُ الَى ذِهْنِهِ السُّؤَالُ عَنْ هَذَا

فَنَقُولُ إِنَّ حَادِثَةَ التَّشْبِيهِ قَدْ حَصَلَتْ فِي اغْلَبِ الدِّيَانَاتِ وَالْحَضَارَاتِ وَانَ الْبَارِي مُنَزَّهٌ عَنْ الْقَتْلِ فِي كُلِّ ظُهُورَاتِهِ الَّتِي لَا يَخْلُو مِنْهَا قَوْمٌ فَقَدْ :

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : وَلَقَدْ ذُبِحَ ( الْحُسَيْنُ ) فِي الظَّاهِرِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ مَرَّةٍ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ أَهْلُ الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا الْحُسَيْنُ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الْمَسِيحِ 2 .

الهوامش

1الصحيفة السجادية ج 1 ص 417
2الهفت الشريف
الصفحة 9 من 297