عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفٍ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ عَزَّ عَزُّهُ جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ الزَرَاقِيُّ وَكَانَ حَاجِبَاً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَوْمَئ إِلَيَّ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا صَفَرُ مَا شَأْنُكَ ؟ فَقُلْتُ: خَيْرَاً أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ فَقَالَ: اقْعُدْ فَأَخَذْنِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ وَقُلْتُ: أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَأَبْعَدَ النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي: مَا شَأْنُكَ وَفِيمَ جِئْتَ ؟ قُلْتُ: خَيْرَاً قَالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ ؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: اسْكُتْ مَوْلَاكَ الْحَقُّ تَحْتَشِمُنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ: إِجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ فَأَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْعُلْوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي الْحُجْرَةَ وَأَوْمَئ إِلَى الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ عَزَّ عِزُّهُ جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَبِحَذَإهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ ؟ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ فَقَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قُلْتُ: قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيكُمْ مَا مَعْنَاهُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ وَالْأَحَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالِاثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالثُّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٌ الْبَاقِرِ وَجَعْفَرٌ الصَّادِقِ وَالْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَنَا وَالْخَمِيسُ إِبْنِي وَالْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي عَزَّ عَزُّهٌمْ وَإِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَهُوَ الَّذِي يَمْلَأُهَا




