مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 297

عدم وقوع الظّلم عليهم عزّ عزّهم أو ذلّ الأسر والتّقييد

هل الإمام مظلوم؟

عَنْ خَالِدٍ الجوار قَالَ‌ دَخَلْتُ عَلَى مولانا أَبِي الْحَسَنِ ( الكاَظِمِ ) عَزَّ عَزُّهُ وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِالرُّمَيْلَةِ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مُضْطَهَدٌ فِي نَفْسِي ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقَبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا ابْنَ خَالِدٍ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَتَصَوَّرْ هَذَا فِي نَفْسِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَذَا شَيْئاً فَقَالَ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِنَا لَوْ أَرَدْنَا أُذِنَ إِلَيْنَا وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَدٌ وَ غَايَةٌ لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَا أَعُودُ وَ أُصَيِّرُ فِي نَفْسِي شَيْئاً أَبَداً فَقَالَ لَا تَعُدْ أَبَدا 1

فَتَأَمَّلْ اخْي الْمُؤْمِنِ هَلْ يَظْلِمُ مَنْ يَتَنَاوَلُ الدُّنْيَا بَاسِرِهَا كَفِلْقَةِ الْجَوْزِ ؟

لكن إِنَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَدٌ وَ غَايَةٌ لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا..

" حَادِثَةُ تَقْيِيدِ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ عِزِّ عِزُّهُ "

قَالَ الزُّهْرِيُّ : شَهِدْتُ مولانا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عِزَّ عِزُّهُ يَوْمَ حَمَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ وَأَثْقَلَهُ حَدِيدَاً ، وَوَكَّلَ بِهِ حُفَّاظَاً فِي عِدَّةٍ وَجَمَعٍ فَاسْتَأْذَنَهُمْ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ وَالتَّوْدِيعِ لَهُ ،

الهوامش

1بصائر الدرجات ص١٤٦
الصفحة 86 من 297