عدم وقوع الظّلم عليهم عزّ عزّهم أو ذلّ الأسر والتّقييد
هل الإمام مظلوم؟
عَنْ خَالِدٍ الجوار قَالَ دَخَلْتُ عَلَى مولانا أَبِي الْحَسَنِ ( الكاَظِمِ ) عَزَّ عَزُّهُ وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِالرُّمَيْلَةِ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مُضْطَهَدٌ فِي نَفْسِي ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقَبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا ابْنَ خَالِدٍ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَتَصَوَّرْ هَذَا فِي نَفْسِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَذَا شَيْئاً فَقَالَ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِنَا لَوْ أَرَدْنَا أُذِنَ إِلَيْنَا وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَدٌ وَ غَايَةٌ لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَا أَعُودُ وَ أُصَيِّرُ فِي نَفْسِي شَيْئاً أَبَداً فَقَالَ لَا تَعُدْ أَبَدا 1
فَتَأَمَّلْ اخْي الْمُؤْمِنِ هَلْ يَظْلِمُ مَنْ يَتَنَاوَلُ الدُّنْيَا بَاسِرِهَا كَفِلْقَةِ الْجَوْزِ ؟
لكن إِنَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَدٌ وَ غَايَةٌ لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا..
" حَادِثَةُ تَقْيِيدِ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ عِزِّ عِزُّهُ "
قَالَ الزُّهْرِيُّ : شَهِدْتُ مولانا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عِزَّ عِزُّهُ يَوْمَ حَمَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ وَأَثْقَلَهُ حَدِيدَاً ، وَوَكَّلَ بِهِ حُفَّاظَاً فِي عِدَّةٍ وَجَمَعٍ فَاسْتَأْذَنَهُمْ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ وَالتَّوْدِيعِ لَهُ ،




