عَنْهُ قَالَ مِنْ كِتَابِ الْكَشِّيِّ الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ كُنْتُ بُسْرِّ مَنْ رَأَى وَقْتَ خُرُوجِ سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ عَزَّ عَزُّهُ فَرَأَيْنَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عَزُّهُ مَاشَيَاً قَدْ شَقَّ ثِيَابَهُ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَلَالَتِهِ وَمَا هُوَ لَهُ أَهْل وَمِنْ شِدَّةِ اللَّوْنِ وَالْأَدْمَةِ وَأُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبِ ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ رَأَيْتُهُ عَزَّ عَزُّهُ فِي مَنَامِي فَقَالَ: اللَّوْنُ الَّذِي تَعَجَّبْتَ مِنْهُ اخْتِبارٌ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ يجرية كَيْفَ يَشَاءُ وَأَنَّهَا تَغَيَّرٌ فِي الْأَبْصَارِ لَا يَقَعُ فِيهِ علي المُختَبِرِ ذمٌ وَلَسْنَا كَالنَّاسِ فَنَتْعَبُ كَمَا يَتْعَبُونَ فَنَسْأَلُ اللهَ الثَّبَاتَ وَنتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللهِ فَإِنَّ فِيهِ مُتَّسَعَاً وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَنَا فِي النَّوْمِ كمِثْلُ كَلَامِنَا فِي الْيَقَظَةِ. 1
وَهَذَا مَنَ الاخبَارِ المُهِمَّةِ فَانْتَبَهْ ..( الَّذِي تَعَجَّبْتُ مِنْهُ اخْتِبارٌ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ ) اي انَّ ما تَرَاهُ ليس هو الحقيقَةُ إَنَّمَا اختبارٌ منَ اللهِ لحقيقةِ إيمَانِك .. ثمَّ يقولُ (وَأَنَّهَا تَغَيَّرٌ فِي الْأَبْصَارِ) وهذَا مَا أشَارَ اليهِ القُرْآنُ في الاية { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } 2
ايْ انَّ التَقَلُّبَ بعينِكَ لا بَالمولَى عزَّ عِزُّه
عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ لِي مولانا أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عَزُّهُ تُرِيدُ أُرِيكَ قَمِيصَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ وَأُرِيكَ دَمَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَا بِهِ وَهُوَ فِي سَفَطٍ، فَأَخْرَجَهُ وَنَشَرَهُ فَإِذَا هُوَ قَمِيصُ كَرَابِيسَ يُشْبِهُ السُّنْبُلَانِيَّ، فَإِذَا مَوْضِعُ الْجَيْبِ إِلَى الْأَرْضِ، وَإِذَا الدَمُ أَبْيَضٌ شِبْهَ اللَّبَنِ شِبْهَ شَطْبِ3 السَّيْفِ، قَالَ: هَذَا قَمِيصُ عَلِيٍّ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي ضُرِبَ




