مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 297

عَنْهُ قَالَ مِنْ كِتَابِ الْكَشِّيِّ الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ كُنْتُ بُسْرِّ مَنْ رَأَى وَقْتَ خُرُوجِ سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ عَزَّ عَزُّهُ فَرَأَيْنَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عَزُّهُ مَاشَيَاً قَدْ شَقَّ ثِيَابَهُ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَلَالَتِهِ وَمَا هُوَ لَهُ أَهْل وَمِنْ شِدَّةِ اللَّوْنِ وَالْأَدْمَةِ وَأُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبِ ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ رَأَيْتُهُ عَزَّ عَزُّهُ فِي مَنَامِي فَقَالَ: اللَّوْنُ الَّذِي تَعَجَّبْتَ مِنْهُ اخْتِبارٌ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ يجرية كَيْفَ يَشَاءُ وَأَنَّهَا تَغَيَّرٌ فِي الْأَبْصَارِ لَا يَقَعُ فِيهِ علي المُختَبِرِ ذمٌ وَلَسْنَا كَالنَّاسِ فَنَتْعَبُ كَمَا يَتْعَبُونَ فَنَسْأَلُ اللهَ الثَّبَاتَ وَنتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللهِ فَإِنَّ فِيهِ مُتَّسَعَاً وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَنَا فِي النَّوْمِ كمِثْلُ كَلَامِنَا فِي الْيَقَظَةِ. 1

وَهَذَا مَنَ الاخبَارِ المُهِمَّةِ فَانْتَبَهْ ..( الَّذِي تَعَجَّبْتُ مِنْهُ اخْتِبارٌ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ ) اي انَّ ما تَرَاهُ ليس هو الحقيقَةُ إَنَّمَا اختبارٌ منَ اللهِ لحقيقةِ إيمَانِك .. ثمَّ يقولُ (وَأَنَّهَا تَغَيَّرٌ فِي الْأَبْصَارِ) وهذَا مَا أشَارَ اليهِ القُرْآنُ في الاية { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } 2

ايْ انَّ التَقَلُّبَ بعينِكَ لا بَالمولَى عزَّ عِزُّه 

عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ لِي مولانا أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عَزُّهُ تُرِيدُ أُرِيكَ قَمِيصَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ وَأُرِيكَ دَمَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَا بِهِ وَهُوَ فِي سَفَطٍ، فَأَخْرَجَهُ وَنَشَرَهُ فَإِذَا هُوَ قَمِيصُ كَرَابِيسَ يُشْبِهُ السُّنْبُلَانِيَّ، فَإِذَا مَوْضِعُ الْجَيْبِ إِلَى الْأَرْضِ، وَإِذَا الدَمُ أَبْيَضٌ شِبْهَ اللَّبَنِ شِبْهَ شَطْبِ3 السَّيْفِ، قَالَ: هَذَا قَمِيصُ عَلِيٍّ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي ضُرِبَ

الهوامش

1مدينة المعاجز ج 5 صفحة 127
2سورة الانعام الاية ١١٠
3شطب السكين الجسم : ترك فيه أثرا
الصفحة 84 من 297