و عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزِّهُ قال في صِفَاتِ الْامَامِ : وَيَرَىَ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَىَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَلَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ 1
لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ
لِمَاذَا لَا ظِلَّ لَهُ ؟
وَمَا هُوَ الظِّلُّ؟
الظِّلُّ هُوَ الْمِنْطَقَةُ الْمُعْتِمَةُ الَّتِي تَنْتُجُ مِنْ اعْتِرَاضِ ايِّ جِسْمٍ مَادِّيٍّ لِلضَّوْءِ بِمُخْتَلِفِ مُصَادَرَهٍ فَتُنْتِجُ مِنْطَقَةً مُظْلِمَةً عَلَى جِسْمٍ آخَرَ عَلَى شَكْلِ الْجِسْمِ الَّذِي اعْتَرَضَ الضَّوْءَ
لَوْ تَعَمَّقْنَا بِمَوْضُوعِ الظِّلِّ وَخَصَائِصِهِ وَتَأْثِيرِهِ وَرَبَطْنَاهَا فِي انِ الْامَامِ لَا ظِلَّ لَهُ لَوَجْدَ الْبَاحِثِينَ الْمُتَعَمِّقِينَ إِشَارَاتٍ كَثِيرَةً لَكِنَّنَا سَنُشِيرُ الْآنَ إِلَى مَوْضِعِ الْحَاجَةِ فَقَطْ وَهُوَ انُّ الظِّلِّ يَتَكَوَّنُ مِنْ اعْتِرَاضِ جِسْمٍ مَادِّيٍّ لِلضَّوْءِ ..فَهَذَا يَعْنِي انْ جَسَدَ الْامَامِ غَيْرُ مَادِّيٍّ كَبَاقِي الِاجْسَادِ لِيُنْتِجَ ظِلاً مِثْلَهُمْ اوْ بَأقِلَ تَقْدِيرُ انْ طَبِيعَتُهُ مُخْتَلِفَةٌ
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ وَالْإِمَامُ يَا طَارِقُ بَشَرٌ مَلَكِيٌّ، وَجَسَدٌ سَمَاوِيٌّ 2
بَشَرٌ مَلَكِيٌّ وَ جَسَدٌ سَمَاوِيٌّ لِذَلِكَ لَا يَقَعُ ايُّ تَأْثِيرٍ فِيزْيَائِيٍّ ظَاهِرٍ فَهُوَ خَارِجُ حُدُودِ الْمَادَّةِ وَ خَارِجٌ عن حُدُودِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ




