يَنْثَنِيْ فِيْ عَدَدٍ ثَانٍ، وَذَلِكَ بِحَسْبِ مَا حَمَّلْنَاهُمْ مِنَ اَلْفَضْلِ، وَ خَصَصْنَاهُمْ مِنَ اَلْقُبُوْلِ، وَلَيْسَ يَجِدُ ذَلِكَ مِنَّا مَنْ يَأْلَمُ وَيَهْرُبُ وَيَشْرَبُ وَيَطْعَمْ، بَلْ مَنْ صَمَدَ وَقَصَدَنَا وَكَبُرَ عِنْدَنَا 1
هَذَا الْخَبَرُ الْقَصِيرُ الْمَأْخُوذُ مِنْ خَبَرً طَوِيلٍ هَذَا الْخَبَرُ يَحْوِي عَلَى اسِّرَارً عَظِيمَةٍ وَعُلُومً عَجِيبَةٍ وَ مَفَاهِيمَ غَرِيبَةٍ وَ حَقَائِقَ ثَمِينَةٍ مَنْ أَرَادَ الِاسْتِزَادَةَ فَعَلَيْهِ بِكِتَابِ الْأَكْوَارِ وَ الْأَدْوَارِ وَ لَوْ أمَعَّنَتَ فِي هَذَا الْكِتَابِ النَّظَرِ لَذَهَبْتْ رَغَبَاتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا حَوتْ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَمَا طَوتَ ..
قَال مَولَانا زَينَ العَابِدِين عَزَّ عِزُّهُ لأُم الندَى حَبابَة الوَالِبِيةَ سَلامُ اللهِ عَليْهَا : يا حَبابَةُ فالشَقِيُ يَحِدُّنَا باِلوَصِفِ ، ويَشهدُ عَليْنَا بالضعفِ ، ويُسَلمنَا لِلحتْفِ ويُصغرُ مِنا ما عَظُم قَدرُهُ وخَطرَهُ 2
عَنِ السّيِدِ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : نَحْنُ الْإِشَارَةُ لِمَنْ فَطِنَ الْعِبَارَةَ ، وَنَحْنُ الْغَايَةُ لِمَنْ طَلَبَ النّهَايَةَ ، ظُهُورُنَا غَيْرُ مَحْدُودٍ ، وَوَاحِدُنَا غَيْرُ مَعْدُودٍ ، بِنَا يَلْحَقُ التّالِيَ وَإِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي ، فَنَحْنُ النّبَأُ الْعَظِيمُ ، وَمِنَّا السَّبَبُ الْقَدِيم 3




