مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 297

الفصل الثّالث: جلالة ورفعة آل محمّد

جُلَّ جَلَالُهُمُ ايُ كِتَابٍ يَصِفُ فَضْلَهُمْ وَرِفْعَتَهُمْ..

لَكِنَّنَا نُورِدُ بَعْضَ الْأَخْبَارِ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ الظَاهِرِيَةِ و البَاطِنِيَةِ الَّتِي نَرَى أَنَّهَا مُفِيدَةٌ وَمُهِمَّةٌ لِفَهْمِ مَسَالَةِ كَرْبَلَاءَ لِلْإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَتِ الْغَايَةُ مِنْ هَذَا الْبَابِ  الْمُجَادَلَةُ وَمُحَاوَلَةُ الْإِثْبَاتِ لِلْغَيْرِ  إِنَّمَا هِيَ تَذْكِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَجَابُوا مُنْذُ الذَّرِّ الاوْلِ ، وهو من الأمورِ المهمةِ التي ستُمهدُ فهمَ مسألةِ التشبيهِ

فَتَفَكَّرَ اخْي الْمُؤْمِنِ وَكُنْ مِنْ اهْلِ الدِّرَايَةِ.. وَلَا تَكُنْ مِنْ اهْلِ الرِّوَايَةِ فَقَطْ، تَرْوِي مَا لَا تَدْرِي مِنْ دُونِ فَهْمِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَوْلِ الْامَامِ الَّذِي تَرْوِيهِ وَتَقُولُ بِهِ

وَقَبْلَ الشُّرُوعِ بِالْفُصُولِ تَأمِل بِهَذَا الْخَبَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي يُثْبِتُ بَعْضَ الْأُسُسِ الْمَعْرِفِيَّةِ فِي الْمَوَاضِيعِ الْقَادِمَةِ

قَالَتْ السَّيِّدَةُ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةِ عَلَيْهَا السَّلَامُ: إِنَّكُمْ أَزَلِيُّوْنَ لَا تَزَالُوْنَ وَدَائِمُوْنَ لَا تُعْدَمُوْنَ، فَكُنْتُمْ بِأَسْمَائِكُمْ هَذِهِ أَمْ بِأَسْمَاءٍ وَصُوَرٍ وَمُتَشَابِهَاتٍ؟ فَقَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا حَبَّابَةُ، بِأَسْمَائِنَا هَذِهِ، وَصُوَرِنَا هَذِهِ، لَا نَحُوْلُ وَلَا نَزُوْلُ عَنْ كَيَانِنَا، نُغَيِّرُ اَلْعَالَمَ وَلَمْ نَتَغَيَّرَ، وَنَشَتَبَهُ لَهُمْ وَلَمْ نُشَبَهْ تَوَاجدَنا فِيْهم فِيْ قَبَائِلَ وَعَشَائِرَ وَأَنْسَابٍ وَأَنْسَالٍ، وَنَكْبُرُ عَنْ ذَلِكَ وَنَجِلُّ، يَجِدُنَا أَهْلُ اَلتَّحْقِيْقِ بِاَلْحَقِيْقَةِ، وَلَا اِشْتَبَهَ عَلَيْنَا مَا اشُتُبِهَ لِأَهْلِ اَلْمِزَاجِ وَاَلْإِمْتِزَاجِ بِاَلظُّلْمَةِ، حَتَّىَ يَجِدُوْا مِنَّا مِائَةَ أَلْفِ شَخْصٍ فِيْ أَوَانٍ، يَشْهَدُوْنَ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا

الصفحة 79 من 297