مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 297

وَكَأَنَّ اللَّهَ نَاصَرَهُمْ فَقَطْ لَانَ عِنْدَهُمْ كَرْبَلَاءَ !

فِي الْحُرُوبِ الْكُبْرَى يَقْتُلُ مَلَايِينَ النَّاسِ وَتُضْحَي الْبُلْدَانُ الْمُدَافِعَةُ بِعَشَرَاتِ الْمَلَايِينِ مِنْ الضَّحَايَا فَمَا دَافَعَ هؤلَاءُ الْقَوْمِ؟

وَلَوْ سَأَلْنَا المُشككينَ من مَنْ يَقُولَ انْ قَتَلَ الْحُسَيْنُ كَانَ فِدَائاً لِلدِّينِ وَتَضْحِيةً فِي سَبِيلِهِ لِمَاذَا إِذاً اوْجَبَ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا نُصْرَتَهُ وَوَعَدَ الْمُتَخَلِّفِينَ بِعَدَمِ ادِّرَاكِ الْفَتْحِ لَوْ كَانَ يُرِيدُ التَّضْحِيَةَ هُوَ مِنْ اجْلِ الدَّيْنِ وَالْمُجْتَمَعِ ؟!

وَمَاهِي النَّتَائِجُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى هَذَا الْفِدَاءِ وَالْمُتَحَقِّقَةِ تَحْتَ ضَوْءِ قَوْلِ الْامَامِ الْحُجَّةُ فِي الزِيَارَةِ

لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِكَ الْإِسْلَامَ، وَعَطَّلُوا الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، وَنَقَضُوا السُّنَنَ وَالْأَحْكَامَ، وَهَدَمُوا قَوَاعِدَ الْإِيمَانِ، وَحَرَّفُوا آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَهَمْلَجُوا فِي الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ، لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَوْتُوراً ، وَعَادَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَهْجُورَاً، وَغُودِرَ الْحَقُّ إِذْ قُهِرْتَ مَقْهُورَاً، وَفُقِدَ بِفَقْدِكَ التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّحْرِيمُ وَالتَّحْلِيلُ، وَالتَّنْزِيلُ وَالتَّأْوِيلُ، وَظَهَرَ بَعْدَكَ التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ، وَالْإِلْحَادُ وَالتَّعْطِيلُ، وَالْأَهْوَاءُ وَالْأَضَالِيلُ، وَالْفِتَنُ وَالْأَبَاطِيلِ. 1

فَمَا هِيَ نَتَائِجُ الْفِدَاءِ وَالثَّوْرَةِ؟!!

قَتْلُ الْإِسْلَامِ وَتَعْطِيلُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَهَدْمُ الِايْمَانِ وَتَبْدِيلِ الْأَحْكَامِ وَتَحْرِيفِ الِايَاتِ وَالْالْحَادِّ وَالتَّعْطِيلِ وَ وَ وَ ؟

فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ هِيَ النَّتَائِجُ فَهَلْ يُعَدُّ هَذَا الْفِدَاءُ وَهَذِهِ الثَّوْرَةُ نَاجِحَةٌ؟!

هَذِهِ مِنْ النَّاحِيَةِ الدِّينِيَّةِ

الهوامش

1بحار الانوار ج98 ص241
الصفحة 75 من 297