تَرَيْنَ أَنَّ الْأَعْدَاءَ قَدْ أَحَاطُوا بِالْمَشْرَعَةِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَمِنْ أَيْنَ آتِيكِي بِالْمَاءِ يَا قُرَّةُ عَيْنِي؟فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا أَنْتَ إِمَامٌ مَعْصُومٌ وَلَا تَنْقُصُكَ الْمُعْجِزَةُ , فَأَخَذَهَا الْإِمَامُ وَرَاءَ الْخِيَامِ وَوَضَعَ إِصْبَعَهُ الشَّرِيفَ عَلَى الْأَرْضِ فَتَفَجَّرَ مِنْهَا يَنْبُوعًا مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ,وَقَالَ لَهَا: بِنَيَّتِي أَتَرَيْنَ هَذَا الْمَاءَ لَوْ شَرِبْتِي مِنْهُ لَعَطِشَتْ شِيعَتُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الظَّمَأِ الْأَكْبَرِ فَقَالَتْ لَهُ: لَا يَا أَبِي لَنْ اشْرَبَ الْمَاءَ وَسَأَصْبِرُ لِأَجْلِ شِيعَتِنَا
قَالَ مَوْلَانَا الْجَوَادُ عَزَّ عِزُّهُ : عُرِضَتْ الْأَمَانَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ يَقُمْ احْدٌ لِلْجَوَابِ فَفِي الثَّالِثَةِ نُودُوا بِنِدَاءٍ عَظِيمٍ مَنْ يَحْمِلُهَا وَمَنْ يَشْتَرِي وَمَنْ يَقْبَلْ وَمَنْ يَلْتَزِمْ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِيَدِهِ لِوَاءُ شَفَاعَةٍ لِلْعُصَاةِ فأَنْجَاهُمْ مِنَ النَّارِ وَالْفَوْزِ بِدَرْجَاتِ الْجَنَّةِ وَالْمَقَامَاتِ الرَّفِيعَةِ ؟ فَمَا أَجَابَ أَحَدٌ إِلَّا مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ ، فَقَالَ : أَنَا الْمُشْتَرِي ، وَأَنَا الْمُتَحَمِّلُ ، وَأَنَا ( أَفْتَدِي بِنَفْسِي وَمَالِي وَعِيَالِي ) وَأُنْقِذُهُمْ مِنَ النَّارِ ، فَنُودِي يَا حُسَيْنُ ، بِمَ تَشْتَرِي وَتُشْفِّعُهُمْ وَتُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ ؟ فَقَالَ الْحُسَيْنُ : بِمَا هُوَ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي أَعَزُّ مِنَ النَّفْسِ ، قَالَ : يَا رِبِ أَنَا أَشْتَرِي الْأَمَةَ 1
وَ يُوجَدُ الْكَثِيرُ مِنْ الرِّوَايَاتِ فِي كُتُبِ الْمَقَاتِلِ الرُّوزْخُونِيَّةِ الْمُمَلَّؤَةِ بِالْأَكَاذِيبِ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ، أَقْوَالُ عُلَمَاءِ الْمُقَصِّرَةِ لَا حَاجَةَ لِنَقْلِ ايِّ كَلَامٍ مِنْ مَرَاجِعِهِمْ وَ مَشَايِخِهِمْ فَكُتَبَهُمْ وَ مَنَابِرِهُمْ وَ سِيَاسَتُهُمْ وَ حَرْبُهُمْ قَائِمَةٌ عَلَى فِدَاءِ الْحُسَيْنِ لَنَا وَ تَعْلِيمِنَا الْفِدَاءُ لِأَجْلِ الدِّينِ وَ الْخَ ...




