الفصل الثّاني: الفداء
عَقِيدَةُ الْفِدَاءِ مِنْ الْأُمُورِ الْعَقَائِدِيَّةِ الْأَسَاسِيَّةِ الْغَالِبَةِ عَلَى الْأَدْيَانِ الظَّاهِرَةِ وَ سَوْفَ نَتَطَرَّقُ إِلَى هَذِهِ الْعَقِيدَةِ بَيْنَ الشِّيعَةِ الْمُقَصِّرَةِ وَ النَّصَارَى وَسَوْفَ نُبَيِّنُ وَجْهَ التَّشَابُهِ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فَهُمْ يَتَشَابَهُونَ فِي هَذِهِ الْعَقِيدَةِ بِصُورَةٍ عَجِيبَةٍ وَمَاذَا قَالَتْ ظَاهِرِيَّةُ النَّصَارَى وَ ظَاهِرِيَّةُ الشِّيعَةِ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَسَوْفَ نَتَطَرَّقُ الَى الْبَاطِنِيِّينَ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ لَا يَعْتَقِدُونَ بِمَسْألَةِ الْقَتْلِ وَ يُؤْمِنُونَ بِالتَّشْبِيهِ وَ حَالُهُمْ شَبِيهٌ بِحَالِ الْمُوَحِّدِينَ ( الْبَاطِنِيِّينَ )
وَهَذَا عَجِيبٌ أَيُّهَا الْمُقَصِّرَةُ يَا مَنْ تَرْفُضُونَ صَلْبَ الْمَسِيحِ وَتَعْتَقِدُونَ ان التَّشْبِيهَ وَقَعَ بِالضِّدِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَشَابَهْتُمْ بِذَلِكَ قَوْلَ الْبَاطِنِيَّينِ مِنَ النَّصَارَى اللَّذَيْنِ أَنَقْرَضُوا فِي زَمَانِنَا هَذَا قَتلَاً عَلَى يَدِ النَّصَارَى الظَّاهِرِيِّينَ فَمَا اشْبِهْ حَالَنَا مَعَكُمْ يَا مُقَصِّرَةُ تَهْدِرُونَ دِمَائَنَا وَتَقُولُونَ مَنْ لَم يُؤْمِنْ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ اقْتُلُوهُ
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : يَا بْنَ عَمِّ وَانَ ذَلِكَ لَأَقَلَّ ضَرَرًا عَلَى الِاسْلَامِ وَأَهْلِهِ ، وَضَعَهُ قَوْمٌ انْتَحَلُوا مَوَدَّتَنَا وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَدِينُونَ بِمَوَالَاتِنَا وَيَقُولُونَ بِإِمَامَتِنَا زَعَمُوا انَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يُقْتَلْ وَأَنَّهُ شُبِّهَ لِلنَّاسِ أَمْرُهُ كَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فَلَا لَائِمَةَ إِذَاً عَلَى بَنِى أُمَيَّةَ وَلَا عَتَبَ عَلَى زَعْمِهِمْ، يَا بْنَ عَمِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يُقْتَلْ فَقَدْ كَذَّبَ رَسُولَ اللهِ




