قول الباطنيّين من النّصارى
قَالَ فَالِنْتِينُوسْ أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَتَّخِذْ جَسَداً إِنْسَانِيّاً حَقِيقِيّاً بَلْ أَتَّخَذُ هَيْئَةَ الْجَسَدِ، مَظْهَرَ الْجَسَدِ وَهَيْئَةَ الْإِنْسَانِ مِنْ الْعَذْرَاءِ وَلَكِنَّ جَسَدَهُ الْهَوَائِيَّ مَرَّ مِنْ خِلَالِ جَسَدِهَا الْعَذْرَاوِيِّ
كَمَا يَقُولُ عَالَمُهُمْ " سِتَرْنِيُوسْ " : أَنَّ الْمُخَلِّصَ " السَّيِّدَ الْمَسِيحُ " كَانَ بِلَا مِيلَادٍ وَبِلَا جَسَدٍ وَبِدُونِ شَكْلٍ وَكَانَ مَرْئِيّاً افْتِرَاضاً ، وَأَنَّهُ جَاءَ لِيُدَمِّرَ إِلَهَ الْيَهُودِ ، الَّذِي كَانَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَيَخْلُصُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
وَقَالَ عَالَمُهُمْ " فَالَنْتِينُوسْ " : أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُولَدْ مِنْ الْعَذْرَاءِ وَلَكِنَّ جَسَدَهُ الْهَوَائِيَّ مَرَّ مِنْ خِلَالِ جَسَدِهَا الْعَذْرَاوِيِّ
وَهَذَا الْكَلَامُ لِ فَالِنْتِينُوسْ هُوَ التَّنْزِيهُ لِلصُّورَةِ عَنْ الْمَادَّةِ فَشَابَهَ بِذَلِكَ قَوْلَ الْمُوَحِّدِينَ وَانْ كَانَ الشَّرْحُ غَيْرَ مُستَفَاضٍ مِنْ قِبَلِ النَّاقِلِ لِلنَّصِّ وَهُوَ مِنْ ظَاهِرِيَّةِ النَّصَارَى
يَقُولُ عَبْدُ الْمَسِيحِ بَسِيط عَنْ الْغَنُّوسيَّةِ : كَانَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ مُجَرَّدُ شَبَحٍ وَحَيَاتُهُ عَلَى الْأَرْضِ خَيَالٌ ( السَّيِّدُ الْمَسِيحُ ) ، وَكَانَ يَظْهَرُ بِأَشْكَالٍ




