مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 297

وَهَذِهِ النُّصُوصُ يُعْتَقِدُ بِهَا النَّصَارَى وَكَذَلِكَ يُعْتَقَدُ بِهَا الْيَهُودُ بِسَبَبِ تَوَاجُدِهَا فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ هُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ بِالصُّورَةِ الِانْزِعِيَّةِ وَاثْبَتُوا مَعَ اللَّاهُوتِ نَاسُوتْ كَمَا قَالَ بِذَلِكَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزِّهُ

عَنْ سَيِّدِنَا المُفَضَّلِ بنُ عَمْر مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ : سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ: لِمَ صَارَتِ الشَّرِيْعَةُ المَسِيْحِيَّةُ أَقَلَّ مُطَالَبَةً وَأَخَفَّ تَكْلِيْفَاً، وَأَهْلُهَا أَقْرَبُ إِلَىَ المُؤْمِنِينَ مِنَ اليَهُودِ وَمِنْ أَهْلِ سَائِرِ الشَّرَائِعِ؟فَكَانَ الجَوَابُ: لِأَنَّ مُوْسَىَ عَزَّ عِزُّهُ دَعَا الخَلْقَ إِلَىَ بَاطِنِ ظُهُورِهِ وَلَوَّحَ فِيْهُمُ بِصِفَاتِ نُورِهِ؛ فَأَنْكَرُوهُ وَتَمَرَّدُوُا عَلَيْهِ، فَصَبَّ عَلَيْهُمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةُ، وَضَيَّقَ عَلَيْهُمُ فِي المُطَالَبَةِ، وَكَثُرَ اِسْتِيحَاشُ النُّفُوسِ مِنْهُمُ وَنَفَرَتِ القُلُوبُ عَنْهُمُ. وَظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالصِّفَةِ المَسِيحِيَّةِ، فَدَعَا النَّصَارَىَ فَأَجَابَتِ، وَلَوَّحَ لَهَا فَأَطَاعَتْ، إِلَّا أَنَّهَا صَرَّحَتْ وَأَتَتْ إِلَىَ مَا اِسْتَوْدَعَهَا؛ فَأَظْهَرَتْهُ، فَكَانُوا أَقْرَبَ الأُمَمِ إِلَىَ الإِقْرَارِ وَأَبْعَدَهُمُ عَنِ الإِنْكَارِ. وَلَوْلَا أَنَّهُمُ اِعْتَقَدُوا مَعَ الْلَّاهُوتِ نَاسُوتَاً وَمَعَ النُّورِ ظُلْمَةً؛ لَكَاُنوا مَعَ المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَنْفَصِلُوا عَنِ العَارِفِينَ، فَخَفَّفَ عَنْهُمُ إِصْرَهُمُ، وَلَمْ يحْمِلْ عَلَيْهُمُ مِنَ الثِّقَلِ إِلَّا أَيْسَرَهُ بِمِقْدَارِ مَا تَجَاهَلُوا .فَأَنِسَتِ النُّفُوسُ بِهُمُ، وَوَهَبَ لَهُمُ أَكْثَرَ الشُّرُوطِ، وَجَعَلَ لَهُمُ نَصِيْبَاً مِنَ الأَمَانَةِ، وَقِسْمَاً مِنَ المَوَدَّةَّ،ِ وَأَحَلَّ لَهُمُ أَكْلَ كُلِّ مَا طَابَ لَهُمُ وَشُرْبَ مَا قَبِلَتْهُ نُفُوسَهُمُ. 1

الهوامش

1كتاب الاسانيد
الصفحة 67 من 297