مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 297

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَادَقَ عَزَّ عَزُّهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ هَلْ يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ رَأَوْهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقُلْتُ: مَتَى؟ قَالَ: حِينَ قَالَ لَهُمْ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيَرَوْنَّهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَلَسْتَ تَرَاهُ فِي وَقْتِكَ هَذَا؟ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: جَعَلْتَ فِدَاكَ فَأُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْكَ؟ فَقَالَ لَا، فَإِنَّكَ إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ جَاهِلٌ بِمَعْنَى مَا تَقُولُهُ ثُمَّ قَدَّرَ أَنَّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ كَفَرَ وَلَيْسَتِ الرُّؤْيَةُ بِالْقَلْبِ كَالرُّؤْيَةِ بِالْعَيْنِ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ وَالْمُلْحِدُونَ 1

أَلَسْتَ تَرَاهُ فِي وَقْتِكَ هَذَا؟

هُوَ وَاللهُ أَمَامَكَ لَكِنَّكُمْ لَا تُبْصِرُون لَا عِلْمَ لِي كَيْفَ سَيُؤَوِّلُ الْمُقَصِّرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَكَيْفَ سَوْفَ يُبَيِّنُونَ مَعْنَاهُ وَاللَّهِ لَنْ يَهْرُبُوا مِنْ هَذَا الْخَبَرِ حَتَّى يَأتُونَ بِأَبِنِ الْغَظَائِرِيِّ وَكِتَابِهِ الرَّجَالِيِّ فَيُضْعِفُونَ سَنَدَهُ وَيُهِرُّونَ من مَتْنَهُ

قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : ثُمَّ خَلَقَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ وَأَسْكَنَهُمْ السَّمَاءَ ، ثُمَّ تَرَاءَى لَهُمُ اللهُ تَعَالَى وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاقَ لَهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَلِمُحَمَّدٍ لَهَا بِالنُّبُوَّةِ وَلَعَلِيٍّ بِالْوِلَايَةِ فَاضْطَرَبَتْ فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ فَسَخَطَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَجِيرُونَ اللهَ مِنْ سَخَطِهِ وَيُقِرُّونَ بِمَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ وَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَرَضِيَ عَنْهُمْ بَعْدَ مَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ 2

الهوامش

1التوحيد للصدوق ص١١٧
2غاية المرام ج١ ص٤٠
الصفحة 64 من 297