وَهُنَا اثْبَتَ الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ الَّذِي تَكَلَّمْنَا فِيهَا كَمَا سَبَقَ انْهُ مُثْبَتٌ مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْأَقْطَارُ وَ التَّخَاطِيطُ وَ الصُّوَرُ وَقَالَ فِي الْأَخِيرِ احْدٌ صَمْدٌ نُورٌ كَمَا الْمَعْرُوفُ عَنْ هِشَامِ ابْنِ الْحَكَمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَلَم يَقُلَّ هِشَامٌ ذَلِكَ الْقَوْلَ إِلَّا لِقَوْلٍ سَبَقَ مِنَ الْامَامِ وَسَمَاعٌ مِنْ مَوْلَاهُ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ حَتَّى صَارَ يَعْتَقِدُ بِهَا مَجْمُوعَةً مِنْ الِاصْحَابِ ، وَايِضاً سَيَكُونُ وَاضِحٌ لِكُلِّ عَارِفٍ انْ الْامَامِ اجَابَ تَقِيهً وَمُرَاعَاةً لِلسَّائِلِ
عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ مولانا أَبَا عَبْدِ اَللهِ عَزَّ عِزُّهُ قَوْلِ اَللهِ: {وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ } إِلَى {قٰالُوا بَلىٰ} قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: كَانَتْ رُؤْيَةَ مُعَايَنَةٍ قَالَ: نَعَمْ فَأَثْبَتَ اَلْمَعْرِفَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ نَسُوا ذَلِكَ اَلْمِيثَاقَ، وَ سَيَذْكُرُونَهُ بَعْدُ، وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقَهُ وَ لاَ مَنْ رَازِقَهُ 1
"فَكَانَتْ رُؤْيةَ مُعَايَنَةً "
وَهَذَا عَيْنُ الْعَدْلِ فَكَيْفَ يَعْرِفُ الْبَارِي سُبْحَانَهُ مِنْ دُونِ رُؤْيَتِهِ وَمَوَالِينَا اجْمَعَتِ اخْبَارُهُمُ اعْرِفُوا اللهَ بِاللهِ فَكَيْفَ لِي انْ اعْرِفِ اللَّهَ وَهُوَ عَاطِلٌ )حَاشَاهُ (عَنْ ظُهُورِهِ وَكيف اثُبِتُ ذَاتَهَ !!
وَلَكِنْ حَاشَاهُ جَالَسَ خَلْقَهُ وَظَهَرَ الْيَهِمْ وَعَلَمَهُمْ وَفِقْهَهُمُ ايْنَاسً لَهُمْ وَاثِبَاتً لِحُجَّتِهِ عَلَيْهِمْ ..




