الشَّيَاطِينُ عَلَى مِثْلِ ابْنِ ظَبْيَانَ {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) }1 وَاَللَّهِ مَا هَؤِلَاءُ الْكَذْبَةِ إِلَّا زُرَارَةٌ وَ صُحْبَه
عَنْ هِشَامٍ اَلْمَشْرِقِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْخُرَاسَانِيِّ 2 عَزَّ عِزُّهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ مَعَانٍ فِي اَلتَّوْحِيدِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ: إِذَا قَالُوا لَكَ أَخْبِرْنَا عَنِ اَللهِ شَيْءٌ هُوَ أَمْ لاَ شَيْءٌ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ اَللهَ أَثْبَتَ نَفْسَهُ شَيْئاً، فَقَالَ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهٰادَةً قُلِ اَللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ } لاَ أَقُولُ شَيْئٌ كَالْأَشْيَاءِ أَوْ نَقُولُ إِنَّ اَللهَ جِسْمٌ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَ مَا اَلَّذِي يُضْعِّفُ فِيهِ مِنْ هَذَا ، إِنَّ اَللهَ جِسْمٌ لاَ كَالْأَجْسَامِ وَ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلنَّاسِ فِي اَلتَّوْحِيدِ ثَلاَثَةَ مَذَاهِبَ، مَذْهَبُ نَفْيٍ، وَ مَذْهَبُ تَشْبِيهٍ، "وَ مَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ"، فَمَذْهَبُ اَلنَّفْيِ لاَ يَجُوزُ، وَ مَذْهَبُ اَلتَّشْبِيهِ لاَ يَجُوزُ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللهَ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ اَلسَّبِيلُ فِي ذَلِكَ اَلطَّرِيقَةُ اَلثَّالِثَةُ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُثْبَتٌ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ 3
طَبْعًا الَّذِي قَالَ هُنَا وَمَا الَّذِي يَضْعُفُ فِيهِ مِنْ هَذَا انْ اللَّهِ جِسْمٌ لَا كَالَاجِسَامِ هُوَ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ لَا غَيْرُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُثْبَتٌ لَاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ




