مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 297

الشَّيَاطِينُ عَلَى مِثْلِ ابْنِ ظَبْيَانَ {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) }1 وَاَللَّهِ مَا هَؤِلَاءُ الْكَذْبَةِ إِلَّا زُرَارَةٌ وَ صُحْبَه

عَنْ هِشَامٍ اَلْمَشْرِقِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْخُرَاسَانِيِّ 2 عَزَّ عِزُّهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ مَعَانٍ فِي اَلتَّوْحِيدِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ: إِذَا قَالُوا لَكَ أَخْبِرْنَا عَنِ اَللهِ شَيْءٌ هُوَ أَمْ لاَ شَيْءٌ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ اَللهَ أَثْبَتَ نَفْسَهُ شَيْئاً، فَقَالَ: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهٰادَةً قُلِ اَللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ } لاَ أَقُولُ شَيْئٌ كَالْأَشْيَاءِ أَوْ نَقُولُ إِنَّ اَللهَ جِسْمٌ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَ مَا اَلَّذِي يُضْعِّفُ فِيهِ مِنْ هَذَا ، إِنَّ اَللهَ جِسْمٌ لاَ كَالْأَجْسَامِ وَ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلنَّاسِ فِي اَلتَّوْحِيدِ ثَلاَثَةَ مَذَاهِبَ، مَذْهَبُ نَفْيٍ، وَ مَذْهَبُ تَشْبِيهٍ، "وَ مَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ"، فَمَذْهَبُ اَلنَّفْيِ لاَ يَجُوزُ، وَ مَذْهَبُ اَلتَّشْبِيهِ لاَ يَجُوزُ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللهَ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ اَلسَّبِيلُ فِي ذَلِكَ اَلطَّرِيقَةُ اَلثَّالِثَةُ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُثْبَتٌ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ 3

طَبْعًا الَّذِي قَالَ هُنَا وَمَا الَّذِي يَضْعُفُ فِيهِ مِنْ هَذَا انْ اللَّهِ جِسْمٌ لَا كَالَاجِسَامِ هُوَ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ لَا غَيْرُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُثْبَتٌ لَاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ

الهوامش

1سورة الشعراء الاية 221
2مولانا الرضا عزّ عزُّه
3تفسير العياشي ج١ ص٣٥٦
الصفحة 62 من 297