تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. بَلَى وَاللَّهِ مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُشْبِهُهُ شَيْءً فَهَذَا عَيْنُ الْخَنَا وَأَسَاسُ الْفُحْشِ
عَنْ يُونُسَ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الطَّيَّارَةِ يُحَدِّثُ مولانا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عليهِ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَأَنَا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نِدَاءٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي: يَا يُونُسُ إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ ، فَغَضِبَ أَبُو الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ غَضَبًا لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: اخْرُجْ عَنِّي لَعَنَكَ اللهُ وَلَعَنَ مَنْ حَدَّثَكَ وَلَعَنَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ أَلْفَ لَعْنَةٍ تَتْبَعُهَا أَلْفُ لَعْنَةٍ كُلُّ لَعْنَةٍ مِنْهَا تَبْلُغُكَ قَعْرَ جَهَنَّمَ : أَشْهَدُ مَا نَادَاهُ إِلَّا شَيْطَانٌ، أَمَا إِنَّ يُونُسَ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ مَقْرُونَانِ، وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَآلِ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ، سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي فَقَالَ يُونُسُ: فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا بَلَغَ الْبَابَ إِلَّا عَشْرَ خُطَاً حَتَّى صُرِعَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ قَدْ قَاءَ رَجِيعَهُ وَحُمِلَ مَيِّتًا فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ : أَتَاهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ عَمُودٌ فَضَرَبَ عَلَى هَامَتِهِ ضَرْبَةً قَلَبَ مِنْهَا مَثَانَتَهُ حَتَّى قَاءَ رَجِيعُهُ وَعَجَّلَ اللهُ بِرُوحِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، وَرَأْيُ الشَّيْطَانِ الَّذِي كَانَ يَتَرَاءَى لَهُ 1
هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى التَّقِيَّةِ فَمَعْلُومٌ عِنْدَ الْمُقَصِّرَةِ فِي كُتُبِهِمْ مَدَحَ مَوْلَانَا لابْنِ ظَبْيَانَ وَانَ وُجِدَتْ لَدَيْهِمُ اخْبَارٌ فِي لْعْنَةِ فَهَذَا عَلَى بَابِ التَّقِيَّةِ وَهَذَا الطَّيَّارُ ( الْمُغَالِي ) لِلَّهِ دَرُّهُ مَا نَطَقَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا تَكَلَّمَ إِلَّا بِالصَّوَابِ فَكَيْفَ تَتَنَزَّلُ




