تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُعْقَلُ وَخِلَافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ، إِنَّمَا يُتَوَهَّمُ شَيءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلَا مَحْدُودٍ 1
فَتَأَمَّلْ اخْي الْمُؤْمِنِ فَقَدْ اثْبَتَ الْمَوْلَى اوْلاً التَّوَهُّمَ ثُمَّ نَفَى لَانَ الصُّورَةِ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ فِي عَيْنِ الرَّائِي وَهِيَ كَالسَّرَابِ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قُلْتُ لمولانا الصادق عَزَّ عزه : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَرْوِي عَنْكُمْ أَنَّ اللهَ جِسْمَ، صَمَدِيٌّ نُورِيٌّ، مَعْرِفَتُهُ ضَرُورَةٌ، يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَا يُحَدُّ وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ وَلَا تُدْرِكُهُ الِابْصَارُ وَلَا الْحَوَاسُّ وَلَا يُحِيطُ بِهِ شَئٌّ وَلَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا تَخْطِيطٌ وَلَا تَحْدِيدٌ 2
فَانْتَبِهَ وَفَّقَكَ اللهُ انَّ الْامَامَ لَمْ يَنْفِي قَوْلَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ هُنَا بَانَهْ جِسْمٌ نُورِيٌّ صَمَدِيٌّ بَلِ اكْمِلْ قَوْلَهُ وَوَضَعَ حُدُودَاَ اكْثَرَ لِلْمَعْرِفَةِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: وَصَفْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ مولانا الكاظم عَزَّ عِزُّهُ قَوْلَ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ، وَحَكَيْتُ لَهُ قَوْلَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: إِنَّهُ جِسْمٌ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يُشْبِهُهُ شيَئٌ، أَيُّ فُحْشٍ أَوْ خَنَاءٍ أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَصِفُ خَالِقَ الْأَشْيَاءِ بِجِسْمٍ أَوْ صُورَةٍ أَوْ بِخِلْقَةٍ أَوْ بِتَحْدِيدٍ أَوْ أَعْضَاءٍ؟! 3




