مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 297

كربلاء

إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَرْبَلَاءَ أَمْرً مُهِمٌّ فِي زَمَانِنَا وَ الْكَشْفُ عَنْ مُلَابَسَاتِ مَا جَرَى أَمْرً أَهَمُّ فَلَا بُدَّ أنْ نَكْشِفَ للعوَامِ مِنْ إخْوَانِنَا حَالَ مَا جَرَى فِي كَرْبَلَاءَ وَكَيْفَ نَزَلَتْ بِعَدُوِّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ اللَأوَاء1 وَكَيْفَ اصْطَلَمَتْهُمُ الْبَلِيَّةُ الْعَمْيَاءُ وَ سَوْفَ نُبَيِّنُ هَذِهِ الْحَقَائِقَ مِنْ كُتُبِ الظَّاهِرِ إِشَارَةٌ وَ الْبَاطِنُ عِبَارَةٌ وَ كَذَلِكَ نُبَيِّنُ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ مِنْ كُتُبِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْبَتْرِيَّةِ الْوَاقِفَةِ وَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُقَصِّرَةِ يَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَنِ الْوَاقِفَةِ وَلَو لمْ يَجُزْ لَذَهَبَتْ ثُلُثَا كُتُبِهِمْ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْوَاقِفَةِ مِنْ رُوَاتِهِمْ فَالِاسْتِعَانَةُ بِكُتُبِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَوْضُوعٌ مُهِمٌّ جِدّاً

وَأَنَّا نَعْلَمُ أنَ الْمَوْضُوعَ حَسَّاسٌ جِدّاً و مِنْ شَبَّ عَلَى شَيْءٍ شَابَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بمَنْ بَكِيْتَهُ مُنْذُ الصِّغَرِ وَحَضَرَتْ مَجَالِسُ عَزَائِهِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ لَمْ يَكُنْ مَقْتُولٌ وَلَا مَسْلُوبٌ ! عَلَى مَنْ بَكَيْتَ وَعَلَى مَنْ لَطَمَتْ وَطَبَّرْتَ وَعَزَّيت. !

لِمَاذَا رَوَى مَوَالِينَا الْأَخْبَارَ وَ الرِّوَايَاتِ فِي الْبُكَاءِ وَ الْقَتْلِ وَ وَ وَ أَكُلُّ هَذَا كَذِبٌ ؟ أكَانُوا يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا ! حَاشَا لِله انْ يَصْدُرُ عَنْهُمْ الْكَذِبُ وَهُمْ سُبْحَانَهُمْ مَعَادِنَ حِكْمَةِ اللهَ فَمَا قَالُوا هَذَا الشَّيْءُ إِلَّا لِحِكْمَةً سَوْفَ نَكْشِفُ بَعْضَ وُجُوهِهَا بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ

الهوامش

1اللَأوَاء : الشدة ، الضيق ، المصيبة
الصفحة 6 من 297