الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: فِي أَيْ شَئٍّ الْمَسْأَلَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ فِي التَّوْحِيدِ، قَالَ: وَأَيُّ شَيءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ؟ قَالَ: يَسْأَلُكَ عَنْ اللهِ جِسْمٌ أَوْ لَا جِسْمٌ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنَّ لِلنَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ مَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِتَشْبِيهٍ، وَ مَذْهَبُ النَّفْيِ، وَمَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِلَا تَشْبِيهٍ. فَمَذْهَبُ الِاثِّبَاتِ بِتَشْبِيهٍ لَا يَجُوزُ، وَمَذْهَبُ النَّفْيِ لَا يَجُوزُ، وَالطَّرِيقُ فِي الْمَذْهَبِ الثَّالِثِ إِثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ1
سُبْحَانَ مَوْلَايَ الرِّضَا سَأَلَ السَّائِلُ عَنْ اللهِ جِسْمٌ أَوْ لَا جِسْمٌ ؟ لَمْ يُجِبْهُ الْمَوْلَى وَيُقَالُ سُبْحَانَ رَبِّي عَنْ الْأَجْسَامِ بَلْ أَجَابَهُ بِجَوَابِ مَا الْتَفَتَ الَيْهِ لَا الصَّدُوقُ وَلَا غَيْرُهُ لَمْ يَنْفِي الْمَوْلَى مَفْهُومَ الْجِسْمِ وَلَكِنَّهُ نَفَى التَّشْبِيهَ وَ نَفَى التَّعْطِيلَ فَقَالَ فَمَذْهَبُ الْإِثْبَاتِ ( لِلصُّورَةِ ) بِتَشْبِيهٍ لَا يَجُوزُ وَمَذْهَبُ النَّفْيِ ( التَّعْطِيلُ ) لَا يَجُوزُ وَ الطَّرِيقُ فِي الْمَذْهَبِ الثَّالِثِ إِثْبَاتُ ( الصُّورَةِ ) بِلَا تَشْبِيهٍ .
لَعَمْرِي هَذَا وَاللَّهُ مَذْهَبُنَا وَطَرِيقُنَا فِي مَعْرِفَةِ الْهُنَا وَبَارِيْنَا !!
فَمَنْ اثْبَتَ الصُّورَةَ وَالْجِسْمَ عَلَيْهِ بِحَقِيقَتِهِ فَهُوَ مُشَبَّهٌ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ، وَمَنْ نَفَى ظُهُورَهُ وَأَحَالَ إِلَى غَائِبٍ مَفْقُودٍ فَقَدْ عَطَّلَ وَنَفَى وَكَفَرَ ،امًّا مَذْهَبَ الْحَقِّ فَهُوَ الْقَوْلُ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ تَخَيَّلٌ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ ،بِصُورَةٍ يَرَاهَا النَّاظِرُ مِنْ جِهَتِهِ ،لَا مِنْ جِهَةِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ مولانا أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ التَّوْحِيدِ، فَقُلْتُ: أَتَوَهَّمُ شَيْئًا فَقَالَ: نَعَمْ غَيْرَ مَعْقُولٍ وَلَا مَحْدُودٍ، فَمَا وَقَعَ وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيءٌّ فَهُوَ خِلَافُهُ، لَا يُشْبِهُهُ شَئٌّ، وَلَا




