مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 297

جِسْمٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ صُورَةٌ"، فَكَتَبَ عَزَّ عِزُّهُ : سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحَدُّ، وَلَا يُوصَفُ، وَلَا يُشْبِهُهُ شَئٌّ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 1

هُنَا قَالَ عَنِ الْبَارِيءِ شَيْءٌ وَنَفَى عَنْهُ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ سُبْحَانَ مِنْ هَكَذَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ هَكَذَا

الْعَجِيبُ فِي هَذَيْنِ الْخَبِرِينَ انَّ الْاِخْتِلَاَفَ وَاقِعُ بَيْنِ الاصّحَابِ هَلِ اللهُ لَهُ جِسْمُ ام صُورَةً!

يَعْنِي مَفْهُومُ الْجِسْمِ وَ الصُّورَةُ مَوْجُودُ شَائِعُ لَا كَمَا يَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ الْمُقَصِّرَةَ الْمُعَطَّلَةَ وَكَأَنَّ اللهَ لَا صُورَةٌ لَهُ أَوْ ظُهورٌ لَهُ فَالْخَبَرَيْنِ لَا يَتَكَلَّمَانِّ مِثْلًا 

وَيَقُولُونَ لِقَدِّ اِخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ للهِ صُورَةٌ أَوْ لَا صُورَةَ لَهُ بَلِ الْخَبرِينَ قَالَا : اِخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ هُوَ جِسْمُ ام صُورَةً!!

قَطْعَا الْمَقْصُودِ فِي الصُّورَةِ أَوِ الْجِسْمُ فَهُوَ جِسْمٌ لَا كَالأجْسَامِ وَصُورَةً لَا كَالْصُّورِ وَ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ سُبْحَانَ رَبِّنَا عَنِ التَخَاطِيِّطِ وَ الصُّورِ

عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ الْحَنَّاطِ قُلْتُ لمولانا أبي الْحَسَنِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ : أَسْأَلُكَ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : سَلْ يَا جَبَلِيُّ ، عَمَّاذَا تَسْأَلُنِي؟ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زَعَمَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَنَّ لِله عَزَّ وَجَلَّ صُورَةً وَأَنَّ آدَمَ خُلِقَ عَلَى مِثْلِ الرَّبِّ ، فَنِصْفٌ هَذَا ، وَنِصْفٌ هَذَا ، وَأُومَيْتُ إِلَى جَانِبِي وَشَعْرِ رَأْسِي ،وَزَعَمَ يُونُسُ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ ، وَهِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّ اللهَ شَيْءٌ لَا

الهوامش

1التوحيد ص ١٠١
الصفحة 57 من 297