الإشارات الواردة عند المقصّرة في مفهوم الصّورة
الْآنَ سَوْفَ نَبِيِّينَ اعْتِقَادَ الْمُقَصِّرَةِ بِمَفْهُومِ الصُّورَةِ لِلرَبِّ سُبْحَانَهُ وَ هَلْ وَرَدَتْ عِنْدَهُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَلَوْ رَجَعْنَا إِلَى كِتَابِ التَّوْحِيدِ لِلشَّيْخِ الصَّدُوقِ لَكَانَ فِيهِ الكفاية لِمَنْ رَامَ الْحَقِيقَةَ و الدراية وَ كانت عِلَّةُ تَأْلِيفِ الصَّدُوقِ لِهَذَا الْكِتَابِ هُوَ بِسَبَبِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي كُتُبِهِمْ وَ شَنَّعَ عَلَيْهِمْ النَّوَاصِبُ بَأَنَّ الشِّيعَةَ مُشَبَّهَةٌ مُجَسَّمَةٌ
مقدّمة الصّدوق في علّة تأليف كتاب التّوحيد
"الَّذِي دَعَانِي إِلَى تَأْلِيفِ كِتَابِي هَذَا أَنِّي وَجَدْتُ قَوْمًا مِنَ الْمُخَالِفِينَ لَنَا يَنْسِبوْنَ عِصَابَتَنَا إِلَى الْقَوْلِ بِالتَّشْبِيهِ وَالْجَبْرِ لَمَّا وَجَدُوا فِي كُتُبِهِمْ1 مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَهِلُوا تَفْسِيرَهَا وَلَمْ يَعْرِفُوا مَعَانِيَهَا وَوَضَعُوهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَلَمْ يُقَابِلُوا بِأَلْفَاظِهَا أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ فَقَبِحُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْجُهَّالِ صُورَةَ مَذْهَبِنَا، وَلَبِسُوا عَلَيْهِمْ طَرِيقَتَنَا، وَصَدُّوا النَّاسَ عَنْ دِينِ اللَّهِ، وَحَمَلُوهُمْ عَلَى جُحُودِ حُجَجِ اللَّهِ فَتَقَرَّبَتْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرَهُ بِتَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ فِي التَّوْحِيدِ"




