مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 297

كَالْمُفْطَرَاتِ بَلْ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا هِيَ : قُدْرَةُ قَدِيرٍ وَنُورُ مُنِيرٍ لَمْ يَبِنْ مِنْهَا فَتُدْعَى غَيْرُهُ وَلَا أَنْفَصَلَتْ عَنْهُ فَتَكُونُ سِوَاهُ بَلْ غَيْبُهُ وَهِيَ هُوَ وُجُودَاً وَهُوَ لَا يُحَاطُ بِهِ لَأَنَهُ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ عِلْمُهُ بَادٍ مِنْهُ وَهُوَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَاتِهِ دَلِيلٌ وَمَدْلُولٌ عَلَيْهِ فَهَذَا يَا حُمْرَانُ الْوَجْهُ الْبَيِّنُ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ1

عن جابرُ الجُعفي مِنه السلامُ قَال مَولَانا البَاقِرُ عَزَّ عزُّهُ : يَا جَابِرُ اِنْفِ مَا تَرَاهُ وَأثبِتْ مَا تَعْلَمُ ، فَقُلْتُ : يَا مَولَايَ ! إِذَا كُنْتُ أنْفِي مَا رَأيْتُ بِعَيْنِي فَمَا أعْلًمُهُ بِقَلْبِي أجهَلُ فَقَالَ : اِنْفِ مَا تَرَاهُ مِنَ الصُورَةِ وأَثْبِتْ مَا تَعْلَمُ مِنْ قُدْرَةِ مَوْلَاكَ الأَنْزَعِ البَطِينِ فَقُلْتُ : يَا مَولَاي مَا الأَنْزَعُ البَطِينُ فَقَالَ : هُوَ مَولَاكَ الأَنْزَعُ مِنَ النّاسُوتِ البَطِينُ فِي اللَاهُوتِ ومَا هو الصُورَةُ والصُورةُ ليسَتْ هُوَ فَقُلْتُ : يَا مَولَايَ كَيفَ وَمَا هو الصُورَةُ والصُورَةُ لَيسَتْ هُوَ فَقَالَ : إِنَّ الصُورَةَ المَرئِيَّةَ هِي الغَايةُ الكُليَّةُ وَأَنَّهُ تَعَالىَ صُورَةٌ لَا كَالصُوَرِ وجِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ وآلَةٌ لَا كَالآلَاتِ ، ونُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ2

عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ : إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ظَهَرَ بِالْجِنْسِ وَهُوَ مُجَنِّسُ الْأَجْنَاسِ وَرَبُّ الْجَنَّةِ وَالنَّاسِ لِأَنَّ الْخَلْقَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَنْ يَعْرِفُوا أَوْ يَجِدُوا أَوْ يُشَاهِدُوا صُورَةً غَيْرَ مُمَاثِلَةٍ صُوَرَهُمْ 3

الهوامش

1الاسانيد
2الرد على أهل الحلول
3كتاب الظهورات للمفضل منه السلام
الصفحة 53 من 297