عَلَيْنَا إِلَّا الْحَقَّ، لَكُنْتُ أُلْقِي إِلَيْهِمْ سِرَّاً مُسْتَسِرَّاً، يَحْرِصُونَ عَلَيْهِ وَعَلَى كِتْمَانِهِ، لو أَرَادُواْ أَنْ يَصِلُوا لِي بِلَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَفَعَلُوا. 1
عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ قَيْسٍ قال مولانا أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّه: كَمْ شِيعَتُنَا بالْكُوفَةِ ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَمْسُونَ أَلْفاً ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُقَلِّلُ حَتَّى قَالَ: نَرْجُو أَنْ يَكُونُوا عِشْرِينَ! ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنْ يَكُونَ بِالْكُوفَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلاً يَعْرِفُونَ أَمْرَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَقُولُونَ عَلَيْنَا إِلَّا بِالْحَقِّ 2
وَعنْ المفَضَلِ بنِ عُمرٍ منْه السَلامُ قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: لَمْ تَسْتَقِرَّ مَعْرِفَتُنَا إِلَّا عِنْدَ نَفَرٍ قَلِيلٍ هُمْ الْمُوَحِّدُونَ، وَإِنَّ الَّذِينَ يَعْرِفُونَنَا لَا يُعَدُّونَ بِالْآلَافِ، وَلَا بِالْمِئَاتِ، وَلَا بِالْعَشَرَاتِ، بَلْ إِنَّ عَدَدَهُمْ بِالْخَمْسَاتِ أَوْ بِالْآحَادِ، وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ مَعْرِفَتَنَا، عِنْدَ خَاصَّةِ شِيعَتِنَا هِيَ الصَّعْبُ الْمُسْتَصْعَبُ، الَّذِي لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ اِمْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ بِالْإيمَانِ 3
عَنِ الْحَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ مولانا أَبَا عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً فَقَالَ إِي وَ اللهَ يَا ابْنَ أَعْيَنَ هَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ قُلْتُ أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ قَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ




