المقدّمة
الْحَمْدُ لله مُؤَزِّلِ الْأزل عِلَّةِ الْعِلَلِ عَالِي الْجَنَابِ وَ الْمَحَلُّ مَوْلَايَ الْعَظِيمُ الْأَزَلُ عَلِيَّ أمِيرُ النَّحْلِ قَصُرَتِ الْألسِّنُّ إلْهَيُّ عَنْ نَعْتِكَ وَصَفْتكَ وَ ضَاعَتْ فِيكَ الْمَحَابِرُ وَالْقَلَمُ وَلَكِنْ هِيَ الْحَاجَةُ وَ الْفَقْرُ إِلَى أنْ نَكْتُبُ فِيكَ بَعْضَ طُرُوسِ الشِّعْرِ وَ النَّثْرِ لِكَيْ نِصْفَ مِنْ نُورِكَ وَ عَظَمَتُكَ نَزْرً يَسْرًا تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا أَبَانَا الْعَظِيمُ عَنِ الْخَطِّ وَ السَّطْرِ فَاعْفُوا عَنَّا فِيمَا وَصَفْنَا وَ اصْفَحْ عَنَّا فِيمَا نَعْتِنَا إنَّكَ عَلَيَّ عَظِيمٌ
أشْهَدْ يَا مَوْلَايَ أنْكَ الْإِلَهُ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ شَهَادَةً مُنْذُ الْأَزَلِ إِلَى الْأَبَدِ وَمَا بَعْدَ بَعْدَ الْأَبَدِ شَهَادَةً لَكَ بِهَا مَقَرٌّ مَا دَامَ رَمَقُ الْحَيَاةِ فِيَّ ظَاهِرٌ وَ مُسْتَتِرٌ فَاكْتُبْهَا فِي رِقّ قَلْبِي وَ إِجْعَلُهَا ثَابِتَةً لِكَيْ تَظْهَرَ يَوْمَ تُطْوَى الصُّحُفُ وَ تُنْشَرُ
وَ أشْهَدْ وَأقْرُ أنْ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الْحَمْدُ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ وَ أسْمُكَ الْمَوْصُوفُ وَ نَعْتُكَ الْغَيْرُ مَأْلُوفٌ وَأَنَّهُ الْقَلْعَةُ وَ الْحِصْنُ لِمَنْ أَرَادَ الْقُرْبَ إِلَيْكَ وَ الْمُهْجَعُ لِمَنْ أَرَادَ وَصَلَكَ وَطَلَبَ حَبْلَ نَجَاتِكَ اللَّهُمَّ تَمِّمْ بِهِ نُورَنَا وَ اكْشِفْ بِهِ كَرْبَّنَا وَ عَجِّلْ فِي قِيَامَةِ وَ حَرْبَهِ عَلَى اعْدَائِهِ وَ أَبَادَةِ الشَّرِّ فِي بِلَادِهِ إنَّكَ عَلَيٌّ عَظِيمٌ قَاهِرٌ حَكِيمٌ
وَأشْهَدْ وَأقْرُ أنْ سَلْمَانَ بَابَكَ وَ حَبْلَ نَجَاتِكَ وَ صُورَتُكَ وَمِثَالُكَ بَيْنَ خَلْقِكَ مَنِ اتَّصَفَ بِهِ رَفْعُهُ وَ مَنْ كَفَرَ بِهِ دَفَعَهُ فَهُوَ الَّذِي يُصَفِّي الْخَلْقَ إِلَيْكَ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْكَ وَ يُرْشِدُهُمْ إِلَى وَصْلِكَ فَمِنْ دُونِهُ تَبْطُلُ الْحِكْمَةُ وَ يُفْشَى




