قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : فَمَنْ عَرَفَ الْإِشَارَةَ إِسْتَغْنَى عَنِ الْعِبَارَةِ وَمَنْ عَرَفَ مَواقِعَ الصِفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ1
فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اهْلِ الْإِشَارَاتِ لَنْ تَنْفَعَهُ الْعِبَارَاتُ
وَمِنْ الْمُفِيدِ ايْضًا لِلْقَارِئِ الْإِشَارَةُ انْ مِنْ مَفَاتِيحَ مَعْرِفَةِ نَوْعِ الْحَدِيثِ وَلَحْنَ كَلَامِهُمْ هُوَ مَعْرِفَةُ حَالِ الرَّاوِي عَنْ الْامَامِ وَالسَّائِلِ ، فَيَجِبُ انْ تُعْرَفَ انْ كَانَ السَّائِلُ مِنْ الْأَبْوَابِ اوْ اهْلِ الْمَرَاتِبِ اَوْ مِنْ الْمَقَصِّرَةِ اوْ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَبِحَسَبِ حَالِهِ سَيَكُونُ جَوَابُ الْامَامِ لَهُ لَوْ كَانَ تَصْرِيحًا اوْ تَلْوِيحًا اوْ تَلْبِيساً اوَ تَقِيَّةً ، وَعَلَى قَدْرِ السُّؤَالِ سَيَكُونُ الْجَوَابُ ايْضًا وَلَوْ زَادَ حَرْفٌ لَزَادَ الْامَامُ بِالْجَوَابِ، فَمَعْرِفَةُ السُّؤَالِ وَالْحَالِ الَّذِي سَألَ بِهِ كَذَلِكَ مُهِمَّةٌ
وَ مَوْضُوعُ الْإِشَارَةِ يَا مُؤْمِنُ هُوَ مَوْجُودٌ بَيْنَ مُقَارَنَةِ الْأَدْيَانِ فَلَوْ جَلَسَ نَصْرَانِيٌّ الْآنَ مَعَ يَهُودِيٍّ يَبْدِءُ النَّصْرَانِيُّ) الَّذِي دِينَهُمْ جَاءَ بَعْدَ الْيَهُودِيَّةِ( يَحْتَجُّ عَلَى الْيَهُودِيِّ بِنُبُوَّةِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ يُبَيِّنُ لَهُ بَعْضَ الْإِشَارَاتِ مِنَ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَ كَذَلِكَ الْحَالُ مَعَ الْمُسْلِمِ وَ النَّصْرَانِيِّ يَحْتَجُّ الْمُسْلِمُ عَلَى دِينِهِ مِنْ كِتَابِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ الِانْجِيلُ وَ يُحَاوِلُ انْ يَثْبُتَ لَهُ نُبُوَّةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ َ وَصِحَّةُ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالْخِ
وَ كَذَلِكَ الْحَالُ مَعَ السُّنَّةِ وَ الشِّيعَةُ يَأْتِي الشَيعِيُّ يَحْتَجُّ عَلَى وِلَايَةِ امِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ وَ مَظْلُومِيَّةِ اهْلِ الْبَيْتِ وَ عَدَمِ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ وَ الْخِ مِنَ الْمَوَاضِيعِ الْخِلَافِيَّةِ بَيْنَ السُّنَّةِ وَ الشِّيعَةِ وَ كَذَلِكَ الْحَالُ يَكُونُ تَدْرِيجِيٌّ َ حتى يَصَلَ الْأَمْرُ بَيْنَنَا نَحْنُ الْمُوَحِّدِينَ وَ الْمُقَصِّرَةُ فنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ




