مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 297

فوَجَبَ عَلَيْكَ الِانْتِبَاهُ لِلطَّائِفِ الأخبارِ وَاتِّبَاعُ الْإِشَارَاتِ من كلام الائَمةِ الأطْهارِ وَمَا يُنْكِرُهُ عَامَّةُ الْخَلْقِ الاشْراَرِ

فَكَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّ اكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ 1

وقَال مَولَانا أَمِيرُ النَحلِ عَزَّ عِزُّهٌ : إِنَّ لِمعرِفَتِنَا دَلالَةً فَمَنْ أصَابَ الإِشَارَاتِ وعَرفَ الدّلَالَاتِ إِعتَدلَ مِزَاجُهُ وصَحَّ مِنهَاجُهُ  وأَبصَرَ فِي الظُلَمِ ونَجَا مِنَ التُهَمِ وظَفِرَ بِالنُورِ وحَلاوِةِ السُرُورِ وعَرَفَ الظُهُورَ ونَالَ ثَوَابَهَا فأُولئِكَ هُمُ المُقَربُونَ فِي جَنِّاتِ النَّعِيمِ2

فَمَنْ اصَّابَ الْإِشَارَةَ وَ عَرَفَ الدَّلَالَةَ اعْتَدَلَ مِزَاجُهُ وَ صَحَّ مِنْهَاجُهُ وَهَذَا مَا نَسْعَى الْيهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ هُوَ انْ نَأْتِيكَ يَا اخِي بِالْإِشَارَةِ مِنْ كُتُبِ الظَّاهِرِ وَ نَعْرِفُكَ الدَّلَالَةَ مِنْ كُتُبِ الْبَاطِنِ

عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانِ عليِه السَلامُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنْ عُمَرْ مِنهُ السَلامُ قَالَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الصادق عزَّ عِزُّه : لَوْلَا اَلتَّلْبِيسُ مَا جُهِلَ اَللهُ أَنْ لَا يَعْبُدَ ، وَلَوْلَا اَلتَّصْرِيحُ مَا عَرَفَ اَللهَ أَحَدٌ وَقَدْ أَخْفَى اَللهُ دِينَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنَّ لَا يُعْبَدَ ، وَلَقَدْ أَظْهَرَ أَمْرَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ أَحَبَّ أَنَّ لَا يُجْهَلَ 3 .

الهوامش

1نهج البلاغة
2الرسالة المفضلية
3حقائق اسرار الدين
الصفحة 36 من 297