فوَجَبَ عَلَيْكَ الِانْتِبَاهُ لِلطَّائِفِ الأخبارِ وَاتِّبَاعُ الْإِشَارَاتِ من كلام الائَمةِ الأطْهارِ وَمَا يُنْكِرُهُ عَامَّةُ الْخَلْقِ الاشْراَرِ
فَكَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّ اكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ 1
وقَال مَولَانا أَمِيرُ النَحلِ عَزَّ عِزُّهٌ : إِنَّ لِمعرِفَتِنَا دَلالَةً فَمَنْ أصَابَ الإِشَارَاتِ وعَرفَ الدّلَالَاتِ إِعتَدلَ مِزَاجُهُ وصَحَّ مِنهَاجُهُ وأَبصَرَ فِي الظُلَمِ ونَجَا مِنَ التُهَمِ وظَفِرَ بِالنُورِ وحَلاوِةِ السُرُورِ وعَرَفَ الظُهُورَ ونَالَ ثَوَابَهَا فأُولئِكَ هُمُ المُقَربُونَ فِي جَنِّاتِ النَّعِيمِ2
فَمَنْ اصَّابَ الْإِشَارَةَ وَ عَرَفَ الدَّلَالَةَ اعْتَدَلَ مِزَاجُهُ وَ صَحَّ مِنْهَاجُهُ وَهَذَا مَا نَسْعَى الْيهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ هُوَ انْ نَأْتِيكَ يَا اخِي بِالْإِشَارَةِ مِنْ كُتُبِ الظَّاهِرِ وَ نَعْرِفُكَ الدَّلَالَةَ مِنْ كُتُبِ الْبَاطِنِ
عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانِ عليِه السَلامُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنْ عُمَرْ مِنهُ السَلامُ قَالَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الصادق عزَّ عِزُّه : لَوْلَا اَلتَّلْبِيسُ مَا جُهِلَ اَللهُ أَنْ لَا يَعْبُدَ ، وَلَوْلَا اَلتَّصْرِيحُ مَا عَرَفَ اَللهَ أَحَدٌ وَقَدْ أَخْفَى اَللهُ دِينَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنَّ لَا يُعْبَدَ ، وَلَقَدْ أَظْهَرَ أَمْرَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ أَحَبَّ أَنَّ لَا يُجْهَلَ 3 .




