مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 297

الإشارة والعبارة والتّلويح والتّصريح (لحن قولهم)

مَا مَعْنَى الْإِشَارَةِ أَوْ التَّلْوِيحِ أَوْ التَّعْرِيضِ؟

هِيَ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ تَصُبُّ فِي مَعْنىً وَاحِدٍ  وَهُوَ السِّتْرُ وَ الْإِخْفَاءُ

وَ أَمَّا الْعِبَارَةُ وَ التَّصْرِيحُ وَ الدَّلَالَةُ هِيَ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ تَصَبُّ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الْكَشْفُ وَ الْبَيَانُ  وَ وَرَدَتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ عَنْ مَوَالِينَا عَزَّ عِزُّهُمْ فِي اكْثَرٍ مِنْ خَبَرِ

فَعَلَى الْبَاحِثِ عَنْ الْحَقِّ وَمَنْ يَبْتَغِي سَبِيلَ النَّجَاةِ مِنْ مَوَائِدِ حَدِيثِهِمْ، و مَعْرِفَةُ لَحْنِ كَلَامِهِمْ عَزَّ عِزِّهِمْ ،وَمَعْرِفَةِ انْ خِطَابَهُمْ يَأْتِي بِمُسْتَوَيَاتٍ وَأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ فَالْأُسْلُوبُ الْمَوْجَةُ لِلْعَوَامِّ يَخْتَلِفُ عَنْ الْخَوَاصِّ وَيَخْتَلِفُ عَنْ أُسْلُوبِ الْاوْلِيَاءِ .

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعِبَارَةِ، وَالْإِشَارَةِ، وَاللَّطَائِفِ، وَالْحَقَائِقِ، فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ، وَالْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ، وَاللَّطَائِفِ لِلْأَوْلِيَاءِ، وَالْحَقَائِقِ لِلْأَنْبِيَاءِ 1 .

فَكَذَلِكَ الْحَالُ فِي حَدِيثِهِمُ الشَّرِيفِ وَ عِلْمَهُمُ الْمُنِيفُ فَفِيهِ الْآلَافُ مِنْ وُجُوهِ التَّصَارِيفِ ..

فَلَا تَنْتَظِرُ التَّصْرِيحَ الْوَاضِحَ و التِبيينِ اللَائِحِ الْمَوْجُودِ فِي كُلِّ مَكَانٍ و تَسمَعُهُ كلَ اذانْ إِذَا كُنْتَ تَطْلُبُ عَقَائِدَ الحقِ وَمَعْرِفَةَ  الْخَوَاصِّ وَ دينَ الَاوْلِيَاءِ

الهوامش

1الدرة الباهرة ص 6
الصفحة 35 من 297