مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 297

إِلَى أَمْرِكَ فَقَالَ : هُوَ وَ اللهِ التَّسْلِيمُ وَ إِلَّا فَالذَّبْحُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ1

عِلْماً انَّ هَذَا الصَّوْتَ مِنَ الْأُمُورِ الْحَتْمِيَّةِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ مَعَ ذَلِكَ وَجَبَ التَّسْلِيمُ انْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَوْتٌ لَانَ الْبُدَاءَ مُهِمٌّ جِدّاً فِي الدِّينِ فَهُوَ اصْلُ التَّلْبِيسِ

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّه: مَنْ أَخَذَ عِلْمَنَا بِالْقَبُولِ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرِفَةِ الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ عَشَرَةُ أَحَادِيثَ، حَتَّى يَعُودَ فَقِيهًا، وَمَنْ أَخَذَ عِلْمَنَا بِالْمَكْرِ وَحَرَّفَ فِيهِ الرَّأْيَ وَالتَّدْبِيرَ صَرَفَهُ اللهُ عَنْهُ صَرْفَ دَامِيَةِ الْمَعِزِ مِنَ الذِّئْبِ الْأَذَلِّ، فَلَا يَزْدَادُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ إِلَّا بُعْدًا. 2

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السَمِطِ قُلْتُ لمولانا أبي عَبْدِ اللهِ الصادق عَزَّ عَزُّهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَأْتِينَا الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِكُمْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ فَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَنَسْتَبْشِعُهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهَ عَزّ عزه: يَقُولُ لَكَ :إِنِّي قُلْتُ اللَّيْلَ أَنَّهُ نَهَارٌ،وَ النَّهَارُ أَنَّهُ لَيْلٌ؟. قُلْتُ: لاَ. قَالَ: فَإِنْ قَالَ لَكَ هَذَا أَنِّي قُلْتُهُ، فَلاَ تُكَذِّبْ بِهِ ،فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُكَذِّبُنِي. 3

سُبْحَانَكَ يَا عَلَيُّ يَا عَظِيمُ !!!

الهوامش

1بصائر الدرجات ص٥٤٢
2كتاب شرح التنبيه
3مختصر البصائر ص249
الصفحة 32 من 297